بحوث لفظية قرآنية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٢٠ - {أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ}
رضوان. ثم بدنو مالك خازن النار فيسلم علي ويقول: السلام عليك يا حبيب الله! فأقول له: عليك السلام أيها الملك ما أنكر رؤيتك وأقبح وجهك من أنت؟ فيقول: أنا مالك خازن النار أمرني ربي أن آتيك بمفاتيح النار، فأقول: قد قبلت ذلك من ربي فله الحمد على ما أنعم به علي وفضلني به إدفعها إلى أخي علي ابن أبي طالب، فيدفعها إليه، ثم يرجع مالك فيقبل علي عليه السلام ومعه مفاتيح الجنة ومقاليد النار حتى يقف على شفير جهنم ويأخذ زمامها بيده وقد علا زفيرها واشتد حرها وكثر شررها، فتنادي جهنم يا علي! جِزني قد أطفأ نورك لهبي، فيقول لها علي عليه السلام قرّي يا جهنم ذري هذا وليي وخذي هذا عدوي، فلجهنم يومئذ أشد مطاوعة لعلي من غلام أحدكم لصاحبه، فان شاء يذهب به يمنة وإن شاء يذهب به يسرة، ولجهنم يومئذ أشد مطاوعة لعلي فيما يأمرها به من جميع الخلائق، وذلك أن عليا عليه السلام يومئذ قسيم الجنة والنار[٦٧].
وورى فرات الكوفي في تفسيره: حدثني الحسن بن علي بن بزيع والحسين بن سعيد قالا: حدثنا إسماعيل بن إسحاق قال: حدثنا يحيى بن سالم الفراء عن فطر عن موسى بن طريف: عن عباية بن ربعي في قوله تعالى: (القيا في جهنم كل كفار عنيد) فقال: النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعلي بن أبي طالب عليه السلام [٦٨].
[٦٦] تفسير القمي - علي بن إبراهيم القمي - ج ٢ - ص ٣٢٤ - ٣٢٦
[٦٧] تفسير فرات الكوفي - فرات بن إبراهيم الكوفي - ص ٤٣٦