بحوث لفظية قرآنية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١١٦ - (المجرمون) في القرآن الكريم
{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ} (السجدة:٢٢).
وكذبوا بلوازمها:
{هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ} (الرحمن:٤٣).
لذا فالمجرمون على هذا هم كل منكر في الحقيقة غير مؤمن في الداخل أي إن الإجرام لا يشمل الذين قال الله فيهم:
{وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوّاً فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ} (النمل:١٤).
فسماهم مفسدين ولم يقل: مجرمين، لكونهم استيقنوا بها في داخلهم وجحدوها باللسان ظلماً وعلوّاً، أما المجرمون فهم منكرون مكذبون مع قيام الحجة وليسوا جاحدين للنبوات.
من هنا فلو كان تعالى يقول:
{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّاً مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِياً وَنَصِيراً} (الفرقان:٣١).
فمن هو المجرم الذي كان في زمان النبي صلى الله عليه وآله؟!
هل هو الذي قالت عنه الآية:
{يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ (١١) وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ (١٢) وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ (١٣) وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ يُنْجِيهِ (١٤)} المعارج ١١-١٤.
نعم بالتأكيد!! وقد ذكرته الروايات الواردة عن أهل البيت باسمه!!