بحوث لفظية قرآنية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١١٥ - (المجرمون) في القرآن الكريم
ومن هؤلاء المكذبين قوم لوط الذين قال الله فيهم:
{وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَراً فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ} (الأعراف: ٨٤).
وكذلك عاد التي قال الله فيها بعد إنزال العذاب عليهم بالعارض:
{تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُوا لا يُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ} (الأحقاف:٢٥).
ولما كان عاد وقوم لوط على طرق القوافل قال تعالى:
{قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ} (النمل:٦٩).
لذا فهم يستغربون من كون كتاب الأعمال لا يغادر شيئا من أعمالهم:
{وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِراً وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً} (الكهف:٤٩).
{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّاً مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِياً وَنَصِيراً} (الفرقان:٣١).
وحتى يكون حجة عليهم افهمهم الله الحق فنبذوه وأنكروه:
{كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ} (الشعراء:٢٠٠).
وأعرضوا عن آياته تعالى: