بحوث لفظية قرآنية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٩٥ - المتنازعون في سورة الكهف والبعد العقائدي
معنييه.... مضافاً إلى عدم قول بالحرمة هنا قطعاً. وبه يُدفع دلالة النهي عن جعل القبر مسجداً عليها أيضا مع إمكان حمله على جعله محل السجدة للقبور).
وقول الشيخ الحائري[٤٨] (وعن البعض تقوية الحرمة.... وتقييد بعض الصحاح النافية للبأس عن الصلاة بين القبور بما إذا لم يكن إليها، وفيه إنه إخراج للفرد الغالب كما لا يخفى، فالأَولى الحمل على الكراهة لمكان بعض الصحاح النافية للبأس عن الصلاة بين القبور مطلقاً، بقي هنا إشكال وهو أن النهى عن الصلاة إلى القبور سواء حملناه على التحريم أم على الكراهة ينافي الأخبار المستفيضة الآمرة بالصلاة خلف قبور الأئمة عليهم السلام....) الخ وهو واضح في كون الأخبار تحتمل الحرمة لولا وجود الأخبار المعارضة لها لذا حملت على الكراهة لهذا السبب فقط!.
وقال الشهيد الأول (روى الصدوق عن سماعة، إنه سأله (عليه السلام) عن زيارة القبور وبناء المساجد فيها، قال: (زيارة القبور لا بأس بها، ولا يبنى عندها مساجد). قال الصدوق: وقال النبي (صلى الله عليه وآله): (لا تتخذوا قبري قبلة، ولا مسجدا، فان الله تعالى لعن اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد). قلت: هذه الأخبار رواها الصدوق والشيخان وجماعة المتأخرين في كتبهم، ولم يستثنوا قبراً، ولا ريب أن الإمامية مطبقة على مخالفة قضيتين من هذه: إحداهما البناء، والأخرى الصلاة، وتانك ما في المشاهد
[٤٧] كتاب الصلاة - شيخ عبد الكريم الحائري - ص ١١٠