بحوث لفظية قرآنية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣٦٠ - عصمة من الدجَّال
بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} (النحل:٩٦).
لذا جاء الحث على بغض الدنيا سئل علي بن الحسين السجّاد عليه السلام (أي الأعمال أفضل عند الله عز وجل؟ فقال: ما من عمل بعد معرفة الله عز وجل ومعرفة رسوله (صلى الله عليه وآله) أفضل من بغض الدنيا، وإن لذلك لشعبا كثيرة وللمعاصي شعبا، فأول ما عصي الله به الكبر وهي معصية إبليس حين أبى واستكبر وكان من الكافرين، والحرص وهي معصية آدم وحوا حين قال الله عز وجل لهما: " كلا من حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين " فأخذا مالا حاجة بهما إليه فدخل ذلك على ذريتهما إلى يوم القيامة وذلك أن أكثر ما يطلب ابن آدم ما لا حاجة به إليه، ثم الحسد وهي معصية ابن آدم حيث حسد أخاه فقتله، فتشعب من ذلك حب النساء وحب الدنيا وحب الرئاسة وحب الراحة وحب الكلام وحب العلو والثروة، فصرن سبع خصال، فاجتمعن كلهن في حب الدنيا، فقال الأنبياء والعلماء بعد معرفة ذلك: حب الدنيا رأس كل خطيئة، والدنيا دنياءان: دنيا بلاغ ودنيا ملعونة)[٤٤٦].
وورد عن الإمام الصادق عليه السلام (ما ذئبان ضاريان في غنم قد فارقها رعاؤها، أحدهما في أولها والآخر في آخرها بأفسد فيها من حب المال والشرف في دين المسلم.)[٤٤٧]
[٤٣٩] الكافي - الشيخ الكليني - ج ٢ - ص ١٣٠ - ١٣١
[٤٤٠] الكافي - الشيخ الكليني - ج ٢ - ص ١٣٠ - ١٣١