بحوث لفظية قرآنية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣٦٢ - عصمة من الدجَّال
للسنة المجدبة: الجرز، لجدوبها ويبسها، وقلة أمطارها)[٤٥٠]
فما على الأرض من الزينة مآله الذهاب ولاب قاء له وتبقى تبعات اللهاث وراءه من حلّه وغير حلّه:يقول تعالى:
{وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيماً تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِراً} (الكهف:٤٥).
ولو جئنا للفظ المتحرك في بداية سورة الكهف وهو في قوله تعالى:
{إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا (٧)} الكهف
فلفظ زينة هو محور الكلام في الآية فما على الارض زينة والذي جعل الزينة على الارض هو الله جل وعلا وهه الزينة سيجعلها الله جل وعلا صعيدا جرزا!
وبين جنبات هاته الكلمات تبرز مباحث الدجال الحديثية والقرآنية وحربة الإغراء عنده
فالدجال ويتبع وسيلة الإغراء بالتزيين لجلب قلوب الناس اليه ومن ثم ردهم عن طريق الله الى الشيطان والله وضع الزينة ليبلوا الناس ايهم احسن عملا لكن الشيطان:
{قالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٣٩)إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (٤٠)} الحجر
[٤٤٣] تفسير مجمع البيان - الشيخ الطبرسي - ج ٦ - ص ٣١١