بحوث لفظية قرآنية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣٥ - هل كان موسى عليه السلام أرتّاً أو الثغاً؟!
ولو قال قائل ان موسى في النتيجة لم يذهب الثغاً الى فرعون إذ ان الله أجاب سؤاله بحل العقدة، وبالتالي تحققت الحكمة من إرسال رجل مكتمل الخلق لا عيب خَلقي فيه؟
قلت:
ان الله اجتباه وأرسله الى فرعون ثم طلب موسى شد الأزر بهارون وحل العقدة وليس العكس.
فهل يكلف الله الرجل برسالة سماوية وهو لا يستطيع تبليغها ام انه سبحانه يختار الأكفأ من جميع الجوانب حتى من ناحية النطق -وهي الوسيلة المعروفة والأسهل للتواصل وإيصال المراد!
والغريب من بعض المفسرين كلما وجدوا حديثاً مروياً في قصص الأنبياء وجدوا له مكانا في الاحتمالات فهذا الزمخشري وبعد ان يبين أن شعيبا عليه السلام هو خطيب الأنبياء يحتمل في قول المجرمين من الكفرة كونه الثغا! فقال ناقلا قول الكفّار لشعيب (ما نفقه كثيرا مما تقول) بعد أن جاء بجملة احتمالات ووجوه لكلامهم(وقيل كان الثغا)[٣٢]
وقد سأل نبينا عليه الصلاة والسلام، الله ما سأل موسى من حل عقدة اللسان ولم يكن النبي ارتّا ولا الثغا! روي عن أسماء بنت عميس (رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بإزاء بيتي وهو يقول: أشرق ثبير أشرق ثبير اللهم إني أسألك بما سألك أخي موسى أن تشرح لي صدري وأن تيسر لي
[٣١] الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل - الزمخشري - ج ٢ - شرح ص ٢٨٨