بحوث لفظية قرآنية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣٣٨ - على من تنزَّل السكينة؟
المؤمنين وحدهم (وذلك في موردين) وعلى الرسول والمؤمنين في وقت واحد (وذلك في موردين).
من هنا يأتي السؤال حول آية الغار! فالذي كان في الغار هو النبي صلى الله عليه وآله وصاحبه (وقد اختلف المسلمون في من هو الصاحب هنا) ولكن لنتكلم في الرجل بدون أن نشخّصه:
فلو رجعنا لسياق الآيات قبل آية الغار لوجدنا الآية لما نزلت قالت
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآَخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآَخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ (٣٨)إلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٣٩)إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّه مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٤٠)}.
ثم يواصل الله توبيخهم وتبكيتهم فيقول سبحانه:
{انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٤١)}.
وتواصل الآيات العتاب والتبكيت وإظهار السخط والغضب الإلهي على المعنيين الى نهاية السورة وهي التوبة والتي ورد ان لها عدة أسماء كلها تكشف عن محتوى السورة العام.