بحوث لفظية قرآنية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣٣٩ - على من تنزَّل السكينة؟
قال الزمخشري في سورة التوبة: لها عدة أسماء: براءة، التوبة، المقشقشة، المبعثرة، المشردة، المخزية، الفاضحة، المثيرة، الحافرة، المنكلة، المدمدمة، سورة العذاب. لأن فيها التوبة على المؤمنين، وهي تقشقش من النفاق أي تبرئ منه، وتبعثر عن أسرار المنافقين تبحث عنها وتثيرها وتحفر عنها وتفضحهم وتنكلهم وتشرد بهم وتخزيهم وتدمدم عليهم [٤١٥].
ففي الآيات أسماء غير معروفة ولكنها رؤوس في النفاق ومرض القلب؟!
فالآيات تعاتب (الذين آمنوا) ويدخل تحت الذين آمنوا حتى المنافقون ومرضى القلوب وذلك بنصٍّ من الامام الكاظم عليه السلام تناولناه سابقا. وباستخراج لمعنى مركب (الذين آمنوا) في بحث سابق.
ومن هنا فالمؤمنون غير داخلين تحت هذا التبكيت والعتاب والتهديد.
فلم يبق غير المنافقين ومرضى القلوب ثم يقول تعالى(الا تنصروه) فهنا يوجه سبحانه الكلام الى هؤلاء أصحاب المستويات المتدنية من الإيمان ومعهم المنافقين وغيرهم، والآية تحمل عناصرا ثابته وأخرى متحركة والثابتة هي السياق العام للآية والمتحركة هي العناصر الفعّالة في تحريك النصّ باتجاه معين والدلالة على المراد منه وهذه العناصر هنا:
(الذين آمنوا) وهم الذين لم ينصروا النبي عليه الصلاة والسلام
النبي (صلى الله عليه وآله) وهو المُخرج في الآية
[٤٠٨] تفسير الرازي - ج ١٥- ص٢١٥