بحوث لفظية قرآنية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٢٦ - بنو إسرائيل وموسى عليه السلام
ومع متانة الاستدلال باللفتات الاجتماعية عند السيد الطباطبائي، إلّا أن الملفت للنظر إن أحدا لم يعتمد على القرآن في التوصل للنتيجة التي توصل اليها الطباطبائي، وهذه النتيجة موجودة من خلال التأمل في الآيات التي تخص بعثة بني إسرائيل في القرآن، إذ يقول تعالى:
{فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا لَوْلا أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسَى أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ} (القصص:٤٨).
وهذه الآية جاءت في سياق الحوار مع بني إسرائيل إذ يقول تعالى:
{وَلَوْلا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} (القصص:٤٧).
فبنو إسرائيل كانوا يضمرون هذا الجواب عند الحساب، فرد الله عليهم: إنه أرسل إليهم الحق فقالوا:
{لَوْلا أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسَى}.
إذ كانوا يتحججون هنا بأن النبي محمد صلى الله عليه وآله لم يأت بما أتى به موسى من الآيات فرد الله عليهم بقوله:
{أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ} (القصص:٤٨).
وهنا يقول سبحانه إنكم يا بني إسرائيل تتحججون بذلك والدليل إننا