بحوث لفظية قرآنية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٨٤ - (الوفاة) و(الموت) و(القتل) في القرآن
{أَوَمَنْ كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} (الأنعام:١٢٢).
فالميت هنا هو الضال الذي أصبح حياً بالهداية، وهذا معنى آخر للموت.
على أن الآيات القرآنية تُشعر بأن الحياة والموت بالهداية والضلالة كما هي في الدنيا فهي في الآخرة كقوله تعالى:
{وَسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيّاً} (مريم:١٥).
هذاِ يدل على أن البعض سيُبعثون أمواتا - بمقابلة الذين سيبعثون أحياء - لأنهم غير مهتدين أي سيبعثون ضالين كما قال تعالى:
{وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلاً} (الاسراء:٧٢).
بل إنه تعالى يقول:
{وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} (آل عمران:١٦٩).
فكل من يموت في سبيل الله فهو حي حتى لو أُنهيت نفسه (فيَقتلون ويُقتلون)، فهم مقتولون لكنهم أحياء!!
لكن الاستيفاء جاء مع المؤمنين والكافرين سواء, لكون هذا اللفظ يعني