بحوث لفظية قرآنية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٨٠ - {الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ} في القرآن
قلت جعلت فداك هذا والله هو العلم قال إنه لعلم وما هو بذاك قال قلت جعلت فداك فأي شيء هو العلم قال ما يحدث بالليل والنهار الأمر بعد الامر والشيء بعد الشيء إلى يوم القيمة)[١١٥].
فهذه مصادر العلم عند أهل البيت وهي تورث كابرا عن كابر فلم ينزل بها جبريل من السماء عليهم بل كلها موروثة عن النبي صلى الله عليه وآله،وقد جاءت الروايات في انحصار {الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ بهم} عليهم السلام روى فرات الكوفي في تفسيره فقال: حدثني علي بن محمد الزهري معنعنا: عن زيد بن سلام الجعفي قال: دخلت على أبي جعفر عليه السلام فقلت: أصلحك الله إن خيثمة حدثني عنك أنه سألك عن قوله تعالى: {بَلْ هُوَ آَيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآَيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ} فحدثني إنك حدثته أنها نزلت فيكم وأنكم الذين أوتيتم العلم. قال: صدق والله خيثمة لها كذا حدثته.)[١١٦]
وفي هذا المعنى روايات عديدة.
اعتراض وجواب:
لو قيل إن في الموارد التسعة مورد لم ينزل في امة محمد أصلا بل هو في مورد مدح من كان قبل الاسلام وهو قوله تعالى:
{قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ
[١١٤] بصائر الدرجات - محمد بن الحسن الصفار - ص ١٧١ - ١٧٢
[١١٥] فسير فرات الكوفي - فرات بن إبراهيم الكوفي - ص ٣١٩ - ٣٢٠