بحوث لفظية قرآنية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٥٨ - (الإنسان والبشر) في القرآن الكريم
وأشارت هنا بكلمة بشر إلى الذكر خاصة بمعزل عن كونها بمقام المدح أو الذم.
وكذلك في قوله تعالى:
{مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَاداً لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ} (آل عمران:٧٩).
فاستعمال بشر هنا للإشارة للذات الإنسانية مجردة عن أي عنوانٍ ثانٍ ودليل ذلك انه قال بعد ذلك:
{أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ}.
فهو بشر قبل أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة..
وقوله تعالى:
{قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِنْ نَحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ} (ابراهيم: من الآية١١).
فالرسل هنا تقول: إن نحن إلا بشر كما انتم بشر لكن الله فضلنا من بعد ذلك ومن علينا بالنبوة والرسالة. فبشر هنا خالية من المدح والذم.. وجاء المدح متأخراً أًلمقام الاجتباء والمن الرباني..
استعماله في مورد الذم:
جاء ذلك في قوله تعالى حاكيا عن أبليس: