بحوث لفظية قرآنية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٢٤ - {أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ}
توهم ممن قاله والواقع خلافه لأن بن عباس في جميع الروايات الصحيحة جازم بأن المبهم عليّ فهو المعتمد والله أعلم)[٧٤].
فلما كانت نفوسهم لا تطيب بذكر علي ابهموه في الروايات[٧٥]!
فعلي يبهم حتى لا تذكر كفضيلة ومنقبة له كما زعموا ولم يدروا ان عليا هو من يعطي المنقبة اسمها وليست هي التي تزينه!
وورى المعنى ابن مخلط القرطبي في كتابه (ما روي في الحوض والكوثر) فقال:
قال ابن أبي عاصم: حدثنا إسماعيل بن موسى، ثنا سعيد بن خثيم الهلالي، عن الوليد بن مسار الهمداني، عن علي بن أبي طلحة مولى بني أمية، قال: حج معاوية بن أبي سفيان وحج معه معاوية بن خديج، فمر في مسجد الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - والحسن بن علي جالس، فدعاه، فقال له الحسن: أنت الساب لعلي رضي الله عنه؟ أما والله لتردن عليه الحوض، وما أراك أن ترده، فتجده مشمر الإزار عن ساق يذود عنه. لا يأتي المنافقون ذود غريبة الإبل. قول الصادق المصدوق، وقد خاب من افترى.[٧٦]
وقد روى الحديث ابن عساكر بلفظ ثان فقال: عن أبي كثير قال كنت
[٧٣] فتح الباري - ابن حجر - ج ٢ - ص ١٣١
[٧٤] راجع كتاب فلان وفلانة لتعرف مدى التحريف والإبهام الذي طال الروايات التي تذكر أمير المؤمنين عليه السلام إذ لا يذكرونه باسمه وإنما يقولون عنه (رجل) أو (فلان).
[٧٥] ما روي في الحوض والكوثر - ابن مخلد القرطبي - ص ١٣٥