بحوث لفظية قرآنية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٢٣ - {أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ}
فقال هلم قلت أين قال إلى النار والله قلت ما شأنهم قال إنهم ارتدوا بعدك على ادبارهم القهقري فلا أراه يخلص منهم الا مثل همل النعم [٧٢]
والرجل الذي يخرج من بين النبي وبينهم هو علي عليه السلام وقد اخفوا اسمه كالعادة وقد جاء بلفظ (رجل) منكّراً في حديث عائشة في البخاري اذ تقول: لما ثقل النبي صلى الله عليه - وآله - وسلم واشتد وجعه استأذن أزواجه ان يمرض في بيتي فأذن له فخرج بين رجلين تخط رجلاه الأرض وكان بين العباس ورجل آخر قال عبيد الله بن عبد الله فذكرت ذلك لابن عباس ما قالت عائشة فقال لي وهل تدرى من (الرجل) الذي لم تسمِّ عائشة؟ قلت: لا، قال: هو علي بن أبي طالب[٧٣]!.
فأبهمت ايم الرجل الآخر ولم تسمّه! وقد كشف عنه شارح الحديث ابن حجر فقال ((قوله قال هو علي بن أبي طالب) زاد الإسماعيلي من رواية عبد الرزاق عن معمر ولكن عائشة لا تطيب نفسا له بخير ولابن إسحاق في المغازي عن الزهري ولكنها لا تقدر على أن تذكره بخير ولم يقف الكرماني على هذه الزيادة فعبر عنها بعبارة شنيعة وفي هذا رد على من تنطع فقال لا يجوز أن يظن ذلك بعائشة ورد على من زعم أنها أبهمت الثاني لكونه لم يتعين في جميع المسافة إذ كان تارة يتوكأ على الفضل وتارة على أسامة وتارة على عليّ وفي جميع ذلك الرجل الآخر هو العباس واختص بذلك إكراما له وهذا
[٧١] صحيح البخاري - البخاري - ج ٧ - ص ٢٠٨ - ٢٠٩
[٧٢] صحيح البخاري - البخاري - ج ١ - ص ١٦١ - ١٦٢