المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٨٣ - مسألة ٢٤ ما صلاه قصراً قبل العدول عن قصده لا یجب إعادته فی الوقت
[مسألة ٢٤: ما صلاه قصراً قبل العدول عن قصده لا یجب إعادته فی الوقت]
[٢٢٥٥] مسألة ٢٤: ما صلاه قصراً قبل العدول عن قصده لا یجب إعادته فی الوقت [١] فضلًا عن قضائه خارجه (١).
______________________________
الثالثة: لو عاد إلی الجزم السابق و قد قطع شیئاً من الطریق متردِّداً فلا إشکال حینئذ فی وجوب التمام فیما إذا لم یکن الباقی مع ما قطعه حال الجزم السابق مسافة، کما لو قطع ثلاثة فراسخ ثمّ مشی فرسخین متردِّداً و کان الباقی أیضاً ثلاثة، إذ لم یقطع حینئذ تمام الثمانیة عن قصد کما هو ظاهر جدّاً.
و أمّا إذا کان المجموع من السابق و اللّاحق بعد إسقاط ما تخلّل بینهما ممّا قطعه حال التردّد أو حال العزم علی الرجوع مسافة، فقد ظهر حکم هذا الفرض ممّا تقدّم فی الفرض السابق، أعنی ما لو عاد إلی الجزم قبل قطع شیء من الطریق، و أنّه لا بدّ هنا أیضاً من التمام، للإخلال بشرط الاستمرار فی القصد المعتبر فی القصر، و لما دلّ علی أنّه لا قصر بعد الحکم بالتمام إلّا مع قطع الثمانیة المفقود فی المقام.
بل إنّ الحکم هنا أوضح من الفرض السابق، لأنّ الإخلال هناک لم یکن إلّا فی استمرار القصد، و إلّا فنفس السیر ثمانیة فراسخ کان متصلًا، و لم یفصل بین أجزائها ما هو فاقد للقصد، لفرض عدم قطعه شیئاً من الطریق حال التردّد.
و أمّا فی المقام فلا القصد مستمرّ و لا السیر الخارجی متصل، فکان أحری بالتمام، و لأجله قیل کما فی الجواهر «١» بالتفصیل بین الفرضین، و أنّه یلتزم بالقصر فی الأوّل دون الثانی، و إن کان التفصیل فی غیر محلّه کما علم ممّا سبق.
(١) علی المشهور، بل لم ینسب الخلاف إلّا إلی الشیخ فی الاستبصار حیث
______________________________
[١] فیه إشکال، و الاحتیاط لا یترک، و کذا الحال بالإضافة إلی القضاء خارج الوقت.
______________________________
(١) الجواهر ١٤: ٢٣٧ [ذکره بلسان الاحتمال].