المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٣٣ - مسألة ٣٦ هل المدار فی الحلّیة و الحرمة علی الواقع أو الاعتقاد أو الظاهر من جهة الأُصول؟
أو کان هناک أصل موضوعی کما إذا کانت الحلّیة مشروطة بأمر وجودی کإذن المولی و کان مسبوقاً بالعدم، أو کان الشکّ فی الإباحة و العدم من جهة الشکّ فی حرمة الغایة و عدمها و کان الأصل فیها الحرمة.
[مسألة ٣٦: هل المدار فی الحلّیة و الحرمة علی الواقع أو الاعتقاد أو الظاهر من جهة الأُصول؟]
[٢٢٦٧] مسألة ٣٦: هل المدار فی الحلّیة و الحرمة علی الواقع أو الاعتقاد أو الظاهر من جهة الأُصول؟ إشکال (١)، فلو اعتقد کون السفر حراماً بتخیّل أنّ الغایة محرّمة فبان خلافه، کما إذا سافر لقتل شخص بتخیّل أنّه محقون الدم فبان کونه مهدور الدم، فهل یجب علیه إعادة ما صلاه تماماً أو لا؟
______________________________
و أمّا إذا کانت موضوعیة فالمرجع أصالة الحلّ، من غیر خلاف فیه حتّی من الأخباریین القائلین بوجوب الاحتیاط فی الشبهات الحکمیة التحریمیة، إلّا إذا کان هناک أصل موضوعی حاکم علی أصالة الإباحة، کأصالة عدم الإذن ممّن یعتبر إذنه کالمولی أو الزوج أو المالک و نحو ذلک بعد أن کان مسبوقاً بالعدم، أو کانت الحالة السابقة هی الحرمة فیکون استصحابها حاکماً علی أصالة الإباحة.
و علی الجملة: مقتضی القاعدة الأوّلیة فی الشبهات الموضوعیة هی الحلّیة استناداً إلی أصالة الإباحة ما لم یوجد دلیل حاکم علیها.
(١) الظاهر دوران وجوب التمام مدار الحرمة الواقعیة المنجّزة، فلا یکفی مجرّد الثبوت فی الواقع قبل بلوغه إلی المکلّف و تنجّزه علیه، کما لا یکفی مجرّد الاعتقاد أو الظاهر المستند إلی الأصل مع مخالفته للواقع، بل لا بدّ من اجتماع الأمرین معاً، و بفقد أحدهما ینتفی التمام و یثبت القصر.
و توضیحه: أنّ المسافر تارة یعتقد الحرمة أو الحلّیة و یکون اعتقاده مطابقاً للواقع، و لا إشکال فی المسألة حینئذ، و أنّه یتمّ فی الأوّل و یقصّر فی الثانی.
و أُخری: یکون مخالفاً، و له صورتان: