المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢١٧ - مسألة ٦٦ إذا شکّ فی البلوغ إلی حدّ الترخّص بنی علی عدمه
[مسألة ٦٦: إذا شکّ فی البلوغ إلی حدّ الترخّص بنی علی عدمه]
[٢٢٩٧] مسألة ٦٦: إذا شکّ فی البلوغ إلی حدّ الترخّص بنی علی عدمه فیبقی علی التمام فی الذهاب و علی القصر فی الإیاب (١).
______________________________
بتمامها التی منها اعتبار حدّ الترخّص.
و یندفع أوّلًا: أنّ المتبادر من التنزیل أن یکون بلحاظ أظهر الآثار، و هو فی المقام إتمام الصلاة، فلا یشمل غیره، و لا سیما مثل حدّ الترخّص الذی ربما لا یعرفه أکثر الناس.
و ثانیاً: أنّ الموضوع فی النص مَن بقی، و ظاهره اعتبار الوصف العنوانی فی التنزیل، و أنّ الباقی ما دام باقیاً فهو بمنزلة الأهل، فمع خروجه من مکّة یزول العنوان، فلا موضوع حتّی یشمله عموم المنزلة کی یحکم باعتبار حدّ الترخّص. و بعبارة اخری: لیس التنزیل بلحاظ ذات الباقی، بل بوصف أنّه باق، فلا یشمل ما بعد الخروج و زوال العنوان.
و ثالثاً: مع الغض عن کلّ ذلک فلعلّ هذا من مختصّات مکّة کسائر خصائصها فلا مقتضی للتعدّی من مورد النص من غیر دلیل ظاهر.
فتحصّل من جمیع ما ذکرناه: أنّ الأظهر اختصاص اعتبار حدّ الترخّص بالوطن، فلا یعم غیره من محلّ الإقامة أو المکان الذی أقام فیه ثلاثین یوماً و مع ذلک کلّه فالاحتیاط بالجمع أو تأخیر الصلاة ممّا لا ینبغی ترکه.
(١) إذا کان حدّ الترخّص معلوماً فیما یعتبر فیه الحد ذهاباً أو إیاباً فلا إشکال و أمّا لو شکّ فی ذلک لجهة من الجهات المانعة عن الإحراز من ظلمة أو عمی أو عدم کونه وقت الأذان و نحو ذلک فلا ریب أنّ الشبهة موضوعیة، یجری فیها الاستصحاب، أعنی أصالة عدم بلوغ البعد المقرّر شرعاً، فیتم فی الذهاب کما أنّه یقصّر فی الإیاب، عملًا بالاستصحاب، فکلّ منهما فی حدِّ نفسه مورد للأصل.