المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٦٨ - مسألة ٤٨ من کان التردّد إلی ما دون المسافة عملًا له کالحطّاب و نحوه
[مسألة ٤٧: من کان شغله المکاراة فی الصیف دون الشتاء أو بالعکس]
[٢٢٧٨] مسألة ٤٧: من کان شغله المکاراة فی الصیف دون الشتاء أو بالعکس الظاهر وجوب التمام علیه، و لکن الأحوط الجمع (١).
[مسألة ٤٨: من کان التردّد إلی ما دون المسافة عملًا له کالحطّاب و نحوه]
[٢٢٧٩] مسألة ٤٨: من کان التردّد إلی ما دون المسافة عملًا له کالحطّاب و نحوه قصّر إذا سافر و لو للاحتطاب، إلّا إذا کان یصدق علیه المسافر عُرفاً و إن لم یکن بحدّ المسافة الشرعیة، فإنّه یمکن أن یقال [١] بوجوب التمام علیه
______________________________
و بما أنّ هذا المقیّد الثانی یشکّ فی مفهومه سعة و ضیقاً کما هو المفروض فلأجله یشکّ فی تخصیص الخاص بالزائد علی المقدار المعلوم، فلا محیص حینئذ من الاقتصار علی المقدار المتیقّن المحرز کونه مصداقاً لعملیة السفر، و الرجوع فیما عداه إلی إطلاق عنوان الخاصّ من المکاری و نحوه، و نتیجته الحکم بالتمام هذا.
و لأجل التردّد بین هٰذین الاحتمالین کتبنا فی التعلیقة أنّ فیه إشکال و الاحتیاط بالجمع لا یترک. و إن کان التمام أقرب الاحتمالین، لأوجهیة التقریر الثانی من الأوّل کما لا یخفی، و من ثمّ لو ضاق الوقت و لم یتمکّن من الجمع کان المتعیّن اختیار التمام.
(١) قد ظهر الحال فی هذه المسألة من مطاوی ما قدّمناه، فإنّه یجب التمام لصدق أنّ عمله السفر حال الاشتغال بالمکاراة، و إن لم یصدق فی الحالة الأُخری فیشمله إطلاق الأدلّة بعد وضوح أنّ کون السفر عملًا غیر متوقّف علی قصد الدوام و الاستمرار، فلو کان بمقدار یتحقّق معه الصدق العرفی کفی و إن کان موقّتاً، و لکن الاحتیاط بالجمع حسن علی کلّ حال کما ذکره فی المتن.
______________________________
[١] لکنّه بعید، و الأظهر وجوب القصر علیه فی الفرض المزبور.