المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٨٨ - مسألة ٥٦ من کان فی أرض واسعة قد اتخذها مقراً إلّا أنّه کلّ سنة مثلًا فی مکان منها
[مسألة ٥٦: من کان فی أرض واسعة قد اتخذها مقراً إلّا أنّه کلّ سنة مثلًا فی مکان منها]
[٢٢٨٧] مسألة ٥٦: من کان فی أرض واسعة قد اتخذها مقراً إلّا أنّه کلّ سنة مثلًا فی مکان منها یقصّر إذا سافر عن مقرّ سنته (١).
______________________________
و الأظهر الأوّل کما هو مقتضی إطلاق کلام الماتن (قدس سره) و ذلک لصدق عنوان المسافر علیه حقیقة، إذ لا یعتبر فی الصدق المزبور العود إلی الوطن. فلو خرج عن وطنه بقصد التوطّن فی مکان آخر، أو خرج مجاهداً و هو یعلم أنّه یقتل لا إشکال فی أنّه مسافر یجب علیه التقصیر. فالعود و الرجوع غیر مأخوذ فی مفهوم السفر قطعاً، فإنّه مسافر وجداناً عاد أو لم یعد.
و حیث لم یرد دلیل علی التخصیص فی المقام، و لم یکن ممّن بیته معه و لا ممّن شغله السفر، و قد عرفت کونه مسافراً بالوجدان بعد الخروج عن وطنه، فلا مناص من الحکم بالتقصیر.
(١) لو اتخذ أرضاً واسعة کجزیرة تستوعب عشرة فراسخ فی عشرة مثلًا مقراً له، إلّا أنّه یسکن کلّ سنة فی ناحیة منها فینتقل بعد السنة من شمالها إلی جنوبها أو من شرقها إلی غربها، فلو سافر حینئذ من مقرّه الذی یسکن فیه وجب علیه القصر، لصدق المسافر علیه حقیقة.
إذ لا یعتبر فی صدق السفر إلّا الخروج عن مقرّه و مستقرّه، سواء أ کان ذلک وطنه أیضاً أم لا، لعدم العبرة بالخروج عن الوطن بخصوصه فی وجوب القصر بعد عدم وروده فی شیء من الأدلّة، بل المیزان هو الخروج عن المنزل أو الأهل أو المقرّ کما تضمّنتها النصوص «١»، و کلّ ذلک صادق فی المقام، غایته أنّ هنا
______________________________
(١) الوسائل ٨: ٤٥٧/ أبواب صلاة المسافر ب ٢ ح ٤، ٤٧٣/ ب ٧ ح ٥. [و قد ذکر فی هذه الأحادیث عنوان الخروج من المنزل، و أمّا غیره ممّا ذکر فلم نعثر علیه، نعم ورد عنوان «المصر» فی الوسائل ٨: ٥١٦/ أبواب صلاة المسافر ب ٢١ ح ١٢].