المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٥٣ - مسألة ١٦ مع قصد المسافة لا یعتبر اتصال السیر (١) فیقصّر
[مسألة ١٦: مع قصد المسافة لا یعتبر اتصال السیر (١) فیقصّر]
[٢٢٤٧] مسألة ١٦: مع قصد المسافة لا یعتبر اتصال السیر (١) فیقصّر و إن کان من قصده أن یقطع الثمانیة فی أیام، و إن کان ذلک اختیاراً لا لضرورة من عدوّ أو برد أو انتظار رفیق أو نحو ذلک، نعم لو کان بحیث لا یصدق علیه اسم السفر لم یقصّر کما إذا قطع فی کلّ یوم شیئاً یسیراً جدّاً للتنزّه أو نحوه، و الأحوط فی هذه الصورة أیضاً الجمع.
______________________________
(١) إذ لا دلیل علی تقیید السیر بالاتصال و الاستمرار، فلو قصد قطع المسافة خلال أیام عدیدة کأن یمشی کلّ یوم نصف فرسخ بحیث یکمل الثمانیة خلال ستّة عشر یوماً مثلًا وجب التقصیر أیضاً، لإطلاق الأدلّة، سواء أ کان ذلک لاختیار أم ضرورة تقتضیه من برد أو عدوّ و نحو ذلک، هذا.
و قد استثنی (قدس سره) من ذلک ما لو کان بطء السیر بمثابة لا یصدق معه اسم السفر عرفاً، کما لو قطع کلّ یوم شیئاً یسیراً جدّاً کمقدار بستان مثلًا لأجل التنزّه و التفرّج فی أوراده و أشجاره و التمتّع من میاهه و نحو ذلک، فإنّه لا یقصّر و إن کان قاصداً من الأوّل للثمانیة فما زاد، کما لو قصد من الکوفة إلی کربلاء عن طریق البساتین علی النهج المزبور، إذ هو تحدید للمسافر لا لکلّ من یقطع الثمانیة کیف ما کان، و هذا العنوان منفی فی المقام.
أقول: ما أفاده (قدس سره) صحیح علی تقدیر عدم صدق اسم المسافر عرفاً، فالکبری مسلمة لا إشکال فیها، لکنّ الشأن فی الصغری.
فانّ المنع عن صدق اسم السفر فیما ذکره من الفرض مشکل جدّاً، بل ممنوع کیف و السفر هو البروز و الخروج، و منه المرأة السافرة أی الکاشفة، و لا ریب أنّ من بُعد عن وطنه فراسخ عدیدة و لو بحرکة بطیئة و فی خلال أیام کثیرة فهو بارز خارج غریب فی هذا المحل، بحیث لو سئل لقیل إنّه مسافر قطعاً.