المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٩٦ - مسألة ٢٢ إذا تمّت العشرة لا یحتاج فی البقاء علی التمام إلی إقامة جدیدة
[مسألة ٢٢: إذا تمّت العشرة لا یحتاج فی البقاء علی التمام إلی إقامة جدیدة]
[٢٣٢٣] مسألة ٢٢: إذا تمّت العشرة لا یحتاج فی البقاء علی التمام إلی
______________________________
لکنّ العبارة غیر خالیة عن نوع من المسامحة، و واقع المطلب شیء آخر و هو استفادة حکم المقام من نصوص ذلک الباب بالأولویة القطعیة.
و توضیحه: أنّه قد دلّت الروایات المتکاثرة کصحیحة ابن مسلم الواردة فی خصوص شهر رمضان «١»، و صحیحة الحلبی المطلقة من هذه الجهة «٢» و غیرهما من الصحاح: أنّ من صام ثمّ سافر بعد الزوال وجب علیه صوم ذلک الیوم و لا یفسده السفر، و بذلک یرتکب التقیید فی إطلاق قوله تعالی فَمَنْ کٰانَ مِنْکُمْ مَرِیضاً أَوْ عَلیٰ سَفَرٍ ... إلخ «٣». و أنّ السفر یمتاز عن بقیة الموانع مثل الحیض و نحوه فی أنّه لو کان عارضاً بعد الزوال لم یمنع عن صحّة الصوم، و إنّما یمنع لو حصل قبل الزوال.
و علیه فاذا کان هذا شأن السفر نفسه فکان واقع السفر الخارجی المسبوق بالنیّة بطبیعة الحال غیر مانع عن صحّة الصوم. أ فهل یحتمل أنّ النیّة المجرّدة غیر المقترنة فعلًا بالسفر الخارجی، بل کان محض العدول عن قصد الإقامة و البناء علی أن یسافر و لا یقیم، أو التردّد فیه تمنع عن الصحّة؟ لا یکون ذلک قطعاً، إذ لا تزید النیّة علی نفس السفر المشتمل علیها بالضرورة، فإذا لم یکن السفر نفسه مانعاً لم تکن نیّته فضلًا عن التردّد فیه مانعة بطریق أولی. فنفس تلک النصوص تدلّ علی حکم المقام بالفحوی و الأولویة القطعیة.
______________________________
(١) الوسائل ١٠: ١٨٥/ أبواب من یصح منه الصوم ب ٥ ح ١.
(٢) الوسائل ١٠: ١٨٥/ أبواب من یصح منه الصوم ب ٥ ح ٢.
(٣) البقرة ٢: ١٨٤.