المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٩١ - مسألة ١٠ إذا فاتت منه الصلاة و کان فی أوّل الوقت حاضراً و فی آخره مسافراً
[مسألة ١٠: إذا فاتت منه الصلاة و کان فی أوّل الوقت حاضراً و فی آخره مسافراً]
[٢٣٥٤] مسألة ١٠: إذا فاتت منه الصلاة و کان فی أوّل الوقت حاضراً و فی آخره مسافراً أو بالعکس فالأقوی أنّه مخیّر بین القضاء قصراً أو تماماً لأنّه فاتت منه الصلاة فی مجموع الوقت، و المفروض أنّه کان مکلّفاً فی بعضه بالقصر و فی بعضه بالتمام، و لکن الأحوط مراعاة حال الفوت [١] و هو آخر الوقت، و أحوط منه الجمع بین القصر و التمام (١).
______________________________
(١) تقدّم «١» أنّ العبرة فی القصر و التمام بحال الأداء لا حال تعلّق الوجوب هذا حکم الأداء.
و أمّا فی القضاء فقد حکم فی المتن بالتخییر بین القصر و التمام، نظراً إلی أنّ الفائت منه طبیعی الصلاة فی مجموع الوقت الذی کان مکلّفاً بالقصر فی بعضه و بالتمام فی البعض الآخر، و حیث لا ترجیح لأحدهما علی الآخر، و من الضروری عدم وجوب الجمع، إذ القضاء لا یزید علی الأداء، و لم یکن مکلّفاً فی الوقت إلّا بأحدهما، فلا مناص من التخییر.
و فیه: أنّ ما أُفید و إن کان هو المطابق لمقتضی القاعدة، إلّا أنّک عرفت فی مبحث القضاء «٢» دلالة النصوص علی أنّ ما فات قصراً یقضی قصراً، و ما فات تماماً یقضی تماماً، فیظهر منها أنّ العبرة فی القضاء بحال الفوت، و بطبیعة الحال یکون الاعتبار بآخر الوقت، الذی هو المناط فی صدق الفوت، فان کان حاضراً حینئذ فقد فاتته الصلاة التامة فیجب القضاء تماماً، و إن کان مسافراً فقصراً و لا عبرة بالحالة السابقة، لعدم صدق الفوت بملاحظتها.
______________________________
[١] بل هو الأظهر.
______________________________
(١) فی ص ٣٨٥.
(٢) شرح العروة ١٦: ١٣١.