المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٣٣ - مسألة ٣٥ إذا اعتقد أنّ رفقاءه قصدوا الإقامة فقصدها ثمّ تبیّن أنّهم لم یقصدوا
[مسألة ٣٥: إذا اعتقد أنّ رفقاءه قصدوا الإقامة فقصدها ثمّ تبیّن أنّهم لم یقصدوا]
[٢٣٣٦] مسألة ٣٥: إذا اعتقد أنّ رفقاءه قصدوا الإقامة فقصدها ثمّ تبیّن أنّهم لم یقصدوا، فهل یبقی علی التمام أو لا (١)؟ فیه صورتان:
______________________________
الزیادة و النقصان فی رکعاتها کما دلّ علیه قوله (علیه السلام): «أ لا أُعلّمک ...» إلخ «١» فالعدول حینئذ واقع قبل إحراز الأربع الذی هو فی حکم العدول فی الأثناء.
و لا ینافیه قوله (علیه السلام): یبنی علی الأکثر «٢» أو علی الأربع «٣»، إذ المراد به البناء العملی، أی یعامل معها هذا العمل، لا أنّ هذه هی الرکعة الرابعة واقعاً. فالعدول حینئذ یؤثّر، و معه یرجع إلی القصر، و قد تقدّم فی محلّه «٤» أنّ هذا المبنی هو الأظهر.
و أمّا إذا بنینا علی أنّها واجب مستقل بحیث لا یضرّ الحدث بین الصلاتین فمرجعه إلی أنّ الشارع قد حکم بأنّ الرکعة المشکوکة رکعة رابعة و صلاة الاحتیاط عمل أجنبی، و لیس بجزء شرع لتدارک النقص کما فی النوافل التی شرعت لتدارک الفرائض، فإنّ من المعلوم أنّ النافلة لیست جزءاً من الفریضة. فعلی هذا یکون قد فرغ من الصلاة، فلا یؤثّر العدول، و یبقی علی التمام.
(١) فصّل (قدس سره) حینئذ بین ما إذا کان ارتباط قصده بقصدهم علی سبیل التقیید، و بین ما إذا کان بنحو الداعی.
______________________________
(١) الوسائل ٨: ٢١٣/ أبواب الخلل الواقع فی الصلاة ب ٨ ح ٣.
(٢) الوسائل ٨: ٢١٣/ أبواب الخلل الواقع فی الصلاة ب ٨ ح ٣ [و المذکور فیه: «إذا سهوت فابن علی الأکثر»].
(٣) الوسائل ٨: ٢١٦/ أبواب الخلل الواقع فی الصلاة ب ١٠، ١١، ١٣ [حیث یستفاد منها البناء علی الأربع].
(٤) شرح العروة ١٨: ٢٨٠.