المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٤ - مسألة ٦ إذا تعارض البیّنتان فالأقوی سقوطهما
[مسألة ٦: إذا تعارض البیّنتان فالأقوی سقوطهما]
[٢٢٣٧] مسألة ٦: إذا تعارض البیّنتان فالأقوی سقوطهما (١) و وجوب التمام، و إن کان الأحوط الجمع.
______________________________
فیما بعد لو لم یفحص، و أنّه لو ترک الفحص عن الفجر مثلًا لأفطر یوماً من مجموع شهر رمضان، إمّا الیوم الحاضر أو غیره من الأیام اللّاحقة، فإنّه یجب الفحص حینئذ، لعدم الفرق فی تنجیز العلم الإجمالی بین الدفعی و التدریجی و لکن کیف و أنّی یحصل العلم فی شیء من هذه الموارد حتّی فی مثل الاستطاعة و النصاب.
نعم، ربما یحصل العلم بالوقوع فی خلاف الواقع إمّا منه أو من غیره من سائر المکلّفین التارکین للفحص. إلّا أنّ مثل هذا العلم لا یکون منجّزاً کما لا یخفی.
علی أنّه لا یختص بأمثال المقام، بل یعمّ جمیع الشبهات بأسرها، فنعلم جزماً بأنّ الاستصحابات الجاریة فی مواردها من باب الطهارة و النجاسة و الحدث و نحوها لا تکون کلّها مطابقة للواقع، کما أنّ الفقیه یعلم بأنّ فی العاملین بفتواه من البقاء علی الوضوء لدی الشکّ فی الحدث من یقع فی خلاف الواقع قطعاً و هکذا.
فالإنصاف: عدم الفرق بین موارد الشبهات الموضوعیة، و لا میز بین مقام و مقام، و لا یجب الفحص فی شیء منها.
(١) علی ما هو الأصل فی المتعارضین ما لم یدلّ دلیل علی الأخذ بأحدهما ترجیحاً أو تخییراً کما فی الخبرین حسبما تعرّضنا له فی الأُصول فی بحث التعادل و التراجیح «١»، و حیث لا دلیل فی البیّنتین فمقتضی القاعدة هو التساقط.
______________________________
(١) مصباح الأُصول ٣: ٣٦٥.