المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٣٧ - مسألة ٣٨ السفر بقصد مجرّد التنزّه لیس بحرام و لا یوجب التمام
[مسألة ٣٨: السفر بقصد مجرّد التنزّه لیس بحرام و لا یوجب التمام]
[٢٢٦٩] مسألة ٣٨: السفر بقصد مجرّد التنزّه لیس بحرام و لا یوجب التمام (١).
______________________________
و الظاهر أنّ الماتن لا یرید هذه الصورة، لوضوحها و عدم قبولها للنزاع بعد دخولها فی سفر المعصیة حسبما عرفت.
و أُخری لا یکون السفر الزائد مقدّمة للحرام، و لکنّه یستلزمه خارجاً کما لو سافر إلی لبنان لمعصیة و لکنّ البقاء فیه یستلزم سفراً آخر إمّا لجریان العادة أو لضغط من قبل الحکومة و نحو ذلک، بحیث لا یمکن التخلّف عنه.
و هذا هو مراد الماتن (قدس سره) فی مفروض المسألة، فهل یتم فی السفر اللّازم أیضاً أو أنّه یقصر؟ حکم الماتن (قدس سره) بالتمام، لوحدة السفر و عدّ اللّازم جزءاً من سفر المعصیة، فهو نظیر ما تقدّم منه (قدس سره) سابقاً «١» من الحکم بالإتمام لدی الرجوع عن سفر المعصیة، لکون العود من متمّمات السفر و أجزائه.
و لکن الظاهر هو القصر، لانفصال أحد السفرین عن الآخر، و لکلّ حکمه و لا عبرة بالوحدة المسامحیة العرفیة، فإنّ موضوع التمام ما کان معصیة بنفسه أو بغایته لا بلازمه، و هذا اللّازم کالرجوع مسیر حقّ لا باطل، فلا تشمله تلک الأدلّة، و مع الشکّ فی التخصیص الزائد فالمرجع عمومات القصر.
(١) لإطلاقات أدلّة القصر بعد أن کان السفر سائغاً، و الحکم مورد للإجماع و التسالم، بل السیرة القطعیة کما فی الجواهر «٢»، و هو ظاهر لا غبار علیه.
______________________________
(١) فی المسألة [٢٢٦٣].
(٢) الجواهر ١٤: ٢٦٤.