المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٥١ - مسألة ٣ لا یبعد أن یکون الولد تابعاً لأبویه أو أحدهما فی الوطن ما لم یعرض بعد بلوغه
[مسألة ٣: لا یبعد أن یکون الولد تابعاً لأبویه أو أحدهما فی الوطن ما لم یعرض بعد بلوغه]
[٢٣٠٤] مسألة ٣: لا یبعد أن یکون الولد تابعاً لأبویه أو أحدهما فی الوطن ما لم یعرض بعد بلوغه عن مقرّهما و إن لم یلتفت بعد بلوغه إلی التوطّن فیه أبداً، فیعدّ وطنهما وطناً له أیضاً إلّا إذا قصد الإعراض عنه سواء کان وطناً أصلیاً لهما و محلا لتولّده أو وطناً مستجدّاً لهما کما إذا أعرضا عن وطنهما الأصلی و اتّخذا مکاناً آخر وطناً لهما و هو معهما قبل بلوغه ثمّ صار بالغاً، و أمّا إذا أتیا بلدة أو قریة و توطّنا فیها و هو معهما مع کونه بالغاً فلا یصدق وطناً له إلّا مع قصده بنفسه (١).
______________________________
(١) ما ذکره (قدس سره) من تبعیة الولد لأبویه أو أحدهما فی الوطن ما لم یعرض بعد بلوغه عن مقرّهما و أنّ ذلک یعدّ وطناً له بالتبع هو الصحیح، نظراً إلی ما تقدّم «١» من أنّ الوطن بعنوانه لم یکن موضوعاً لحکم من الأحکام الشرعیة بل الموضوع إنّما هو المسافر و غیر المسافر. فکلّ مکلّف محکوم بالإتمام إلّا أن یکون مسافراً، فالحاضر فی بلده سواء أ کان وطنه الأصلی أو الاتخاذی یتم لا لأجل أنّه وطنه، بل لأنّه لیس بمسافر.
و من هنا ذکرنا سابقاً «٢» أنّه لا یبعد أن یکون الحکم بالإتمام فی من بیته معه کالأعراب لهذه العلّة، أی لعدم کونه مسافراً، لا لخصوصیة فیه. و کیف ما کان فالمناط فی الإتمام عدم صدق المسافر، لا صدق عنوان الوطن.
و لا ینبغی التأمل فی انطباق هذا الضابط علی الولد بعد فرض تبعیته لأبویه فی المسکن، فانّ هذا منزله و مقرّه و محلّ أهله و عشیرته، و من هذا شأنه لا یصدق
______________________________
(١) فی ص ١٨٨.
(٢) فی ص ١٤٩.