المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٢٧ - مسألة ٣٢ إذا صلّی تماماً ثمّ عدل و لکن تبیّن بطلان صلاته رجع إلی القصر
[مسألة ٣٢: إذا صلّی تماماً ثمّ عدل و لکن تبیّن بطلان صلاته رجع إلی القصر]
[٢٣٣٣] مسألة ٣٢: إذا صلّی تماماً ثمّ عدل و لکن تبیّن بطلان صلاته رجع إلی القصر و کان کمن لم یصلّ (١) نعم إذا صلّی بنیّة التمام و بعد السلام شکّ فی أنّه سلّم علی الأربع أو علی الاثنتین أو علی الثلاث بنی علی أنّه سلّم علی الأربع، و یکفیه فی البقاء علی حکم التمام إذا عدل عن الإقامة بعدها.
______________________________
أو النسیان و نحو ذلک لا یجب علیه القضاء و إن کانت وظیفته الواقعیة هی القصر کما لا یجب القضاء فی الجاهل بأصل الحکم اتفاقاً، فحینئذ تخرج الصلاة التامّة المأتی بها فی الوقت عن طرف العلم الإجمالی، للقطع بعدم قضائها، إمّا لصحّتها واقعاً لو وقعت قبل العدول، أو للاجتزاء بها تعبّداً و عدم الحاجة إلی قضائها و لو لم تکن موصوفة بالصحّة لو وقعت بعده، و لکن مع ذلک لا یجوز الرجوع إلی القصر فی العشاء و ما بعدها، بل لا بدّ من الجمع رعایة للعلم الإجمالی بعد تعارض الاستصحابین کما هو المفروض.
(١) فإنّ الصلاة الباطلة فی حکم العدم، و ظاهر الصحیحة «١» أنّ موضوع الحکم هو الإتیان بالصلاة الصحیحة.
فإن قلت: کیف و قد تقرّر فی الأُصول أنّ ألفاظ العبادات أسام للأعم من الصحیحة و الفاسدة.
قلت: هذه الصحیحة ظاهرة فی الصحیحة و لو بنینا علی الوضع للأعم و ذلک لقصر النظر فیها علی التعرّض للصلوات الآتیة، و أنّه یصلّیها تماماً حتّی یخرج کما هو صریح قوله (علیه السلام): «فلیس لک أن تقصّر حتّی تخرج» فلا بدّ و أن تکون الصلاة السابقة مفروضة الصحّة، و إلّا لتعرّض لحکمها، و أمر بإعادتها کما لا یخفی.
______________________________
(١) المتقدّمة فی ص ٢٨٤.