المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٨٣ - مسألة ٥٠ إذا لم یکن شغله و عمله السفر لکن عرض له عارض فسافر أسفاراً عدیدة
[مسألة ٥٠: إذا لم یکن شغله و عمله السفر لکن عرض له عارض فسافر أسفاراً عدیدة]
[٢٢٨١] مسألة ٥٠: إذا لم یکن شغله و عمله السفر لکن عرض له عارض فسافر أسفاراً عدیدة لا یلحقه حکم وجوب التمام (١)، سواء کان کلّ سفرة بعد سابقها اتفاقیاً، أو کان من الأوّل قاصداً لأسفار عدیدة، فلو کان له طعام أو شیء آخر فی بعض مزارعه أو بعض القری و أراد أن یجلبه إلی البلد فسافر ثلاث مرّات أو أزید بدوابّه أو بدوابّ الغیر لا یجب علیه التمام و کذا إذا أراد أن ینتقل من مکان إلی مکان فاحتاج إلی إسفار متعدِّدة فی حمل أثقاله و أحماله.
______________________________
و هذا هو عمدة الوجه فی اعتبار النیّة فی غیر البلد، و إلّا فالإجماع المدّعی فی المقام غیر صالح للاعتماد، نظراً إلی أنّ المسألة لم تکن محرّرة و لا معنونة فی کلمات الأصحاب، بل لم یعرف من تعرّض لها إلی زمان المحقّق فی النافع «١». فهی من المسائل المستحدثة فی کتب المتأخّرین و المهملة لدی القدماء السابقین و مع هذا الإهمال و الإعراض لم یبق وثوق بنقل الإجماع بحیث یعتمد علیه فی رفع الید عن إطلاق النصّ علی تقدیر ثبوته.
لکنّک عرفت عدم الإطلاق من أصله بالإضافة إلی غیر البلد، بل هو إمّا ظاهر فی اعتبار النیّة أو لا أقل من الإجمال حسبما ذکرناه. و منه تعرف ضعف ما فی المتن من إلحاق غیر البلد به فی عدم اعتبار النیّة فلاحظ.
(١) إذ لیست العبرة فی وجوب التمام بمجرّد الکثرة و تکرّر السفر مرّات عدیدة، بل المدار علی صدق کون السفر عملًا و شغلًا له کما فی النص «٢» المنوط عُرفاً باتخاذه حرفة و صنعة له کما فی المکاری و نحوه، و هو غیر حاصل فی
______________________________
(١) المختصر النافع: ٥١.
(٢) المتقدم فی ص ١٥١.