المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٩٣ - مسألة ١٩ العدول عن الإقامة قبل الصلاة تماماً قاطع لها من حینه
[مسألة ١٩: العدول عن الإقامة قبل الصلاة تماماً قاطع لها من حینه]
[٢٣٢٠] مسألة ١٩: العدول عن الإقامة قبل الصلاة تماماً قاطع لها من حینه و لیس کاشفاً عن عدم تحقّقها من الأوّل، فلو فاتته حال العزم علیها صلاة أو صلوات أیام ثمّ عدل قبل أن یصلّی صلاة واحدة بتمام یجب علیه قضاؤها تماماً، و کذا إذا صام یوماً أو أیاماً حال العزم علیها ثمّ عدل قبل أن یصلّی صلاة واحدة بتمام فصیامه صحیح، نعم لا یجوز له الصوم بعد العدول لأنّ المفروض انقطاع الإقامة بعده (١).
______________________________
النیّة السابقة التی وجدت و انعدمت کافیة فی وجوب التمام و تعیّنه إلی الأبد، من غیر دخل لبقاء تلک النیّة فی تمامیتها، بل یتم و إن رجع فعلًا عن قصده. و أین هذا من الصلاة المفروضة فی الصحیحة الموصوفة بأنّه إن رجع قبلها صلّی قصراً و إن لم یرجع یصلّی تماماً، التی هی شأن الصلاة الأدائیة.
فلا إطلاق للصحیحة بالإضافة إلی الرباعیة القضائیة بوجه، بل هی خارجة عن الموضوع، و وجودها کالعدم فی أنّه إذا رجع عن القصد یتعیّن فی حقّه القصر بمقتضی مفهوم الشرطیة الأُولی المصرّح به فی الصحیحة، أعنی قوله (علیه السلام): «و إن کنت حین دخلتها علی نیّتک التمام و لم تصلّ فیها صلاة فریضة بتمام ...» إلخ.
(١) قد أشرنا فیما مرّ «١» أنّ التمام لدی حصول قصد الإقامة حکم واقعی لکون القصد بنفسه تمام الموضوع فی هذا الحکم، و لا یکون حدوثه منوطاً بفعل التمام خارجاً، و إنّما هو شرط فی البقاء علیه و إن عدل علی ما دلّت علیه الصحیحة.
و یترتّب علی ذلک أنّ العدول قبل فعل التمام قاطع للإقامة من حینه، و لا یکون
______________________________
(١) فی ص ٢٧١، ٢٩٢.