المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٣٢ - مسألة ٣٥ إذا شکّ فی کون السّفر معصیة أو لا
[مسألة ٣٥: إذا شکّ فی کون السّفر معصیة أو لا]
[٢٢٦٦] مسألة ٣٥: إذا شکّ فی کون السّفر معصیة أو لا (١) مع کون الشبهة موضوعیة فالأصل الإباحة إلّا إذا کانت الحالة السابقة هی الحرمة
______________________________
و الاتفاق ممّا لا یکون مقصوداً إلّا تبعاً.
و علی تقدیر الشکّ فبما أنّ المخصّص منفصل و إن کان المتصل أیضاً موجوداً کما فی صحیحة عمار بن مروان «١» فیقتصر فیه علی المقدار المتیقّن، و هو ما لا یکون داعی العصیان تابعا.
و أمّا فی الصورة الثانیة فالواجب هو التمام، نظراً إلی أنّ الغایة و إن لم یصدق علیها أنّها محرّمة بقول مطلق، لفرض ترکّبها من الطاعة و المعصیة علی سبیل الاشتراک، و لأجل ذلک لو کنّا نحن و صحیحة عمار لأمکن أن یقال بقصورها عن شمول الفرض، إذ لا یصدق علیه ما ورد فیها من قوله (علیه السلام): «... أو فی معصیة اللّٰه» فیرجع إلی عمومات القصر، للشکّ فی التخصیص الزائد، إلّا أنّ موثّقة عبید بن زرارة «٢» کافیة فی الدلالة علی لزوم التمام فی المقام، لإناطته فیها بصدق أنّه لیس بمسیر حقّ، الصادق فیما نحن فیه جزماً.
و علی الجملة: الغایة المشترکة و إن لم تکن محرّمة إلّا أنّها لیست بمحلّلة أیضاً و لا مصداقاً للمسیر الحقّ، فلا مناص من الحکم بالتمام.
(١) أمّا إذا کانت الشبهة حکمیة فاللّازم هو الفحص و النظر فی الأدلّة إن کان مجتهداً، و الرجوع إلیه إن کان مقلّداً، فیجب فیها التقلید أو الاجتهاد أو الاحتیاط حسبما تقتضیه الوظیفة.
______________________________
(١) کما تقدّم فی ص ١٢٩.
(٢) المتقدّمة فی ص ١١٧.