المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٧٤ - مسألة ٥ إذا قصّر من وظیفته التمام بطلت صلاته فی جمیع الموارد
[مسألة ٥: إذا قصّر من وظیفته التمام بطلت صلاته فی جمیع الموارد]
[٢٣٤٩] مسألة ٥: إذا قصّر من وظیفته التمام بطلت صلاته فی جمیع الموارد إلّا فی المقیم المقصّر للجهل بأنّ حکمه التمام (١).
______________________________
(١) لا ریب فی أنّ مقتضی القاعدة هو البطلان فی من قصّر فی موضع الإتمام من غیر فرق بین موارده من العلم أو النسیان أو الجهل بجمیع صوره، لأنّه قد نقص من صلاته رکعتین، و نقصان الرکعة بل الرکن کزیادته موجب للبطلان. فنفس دلیل الواقع بعد عدم انطباق المأمور به علی المأتی به یستوجب الإعادة فی الوقت و القضاء فی خارجه. و هذا واضح لا سترة علیه، و لم یقع فیه خلاف من أحد.
إنّما الکلام فی صورة واحدة، و هی ما لو قصّر المقیم للجهل بأنّ حکمه التمام فقد دلّت صحیحة منصور بن حازم علی الصحّة حینئذ، قال: «سمعته یقول: إذا أتیت بلدة فأزمعت المقام عشرة أیّام فأتمّ الصلاة، فإن ترکه رجل جاهلًا فلیس علیه إعادة» «١». و هی کما تری صحیحة السند ظاهرة الدلالة، و مقتضی الصناعة الخروج بها عن مقتضی القاعدة الأوّلیة و الالتزام بالصحّة فی موردها.
بید أنّه نوقش فی حجّیتها، نظراً إلی إعراض الأصحاب عنها، المسقط لها عن درجة الاعتبار، حیث إنّهم اقتصروا فی مقام بیان المعذوریة و الخروج عن مقتضی القاعدة الأوّلیة علی التعرّض لعکس المسألة، أعنی ما لو أتمّ فی موضع القصر کما تقدّم «٢».
و أمّا هذه المسألة نفسها فلم ینصّ أحد منهم علی معذوریة الجاهل فیها و هذه الصحیحة بمرأی منهم و مسمع، فیکشف ذلک کشفاً باتاً عن الإعراض المسقط لها عن الحجّیة کما سمعت.
______________________________
(١) الوسائل ٨: ٥٠٦/ أبواب صلاة المسافر ب ١٧ ح ٣.
(٢) فی المسألة [٢٣٤٧].