المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٨١ - مسألة ١٤ إذا قصد المقام إلی آخر الشهر مثلًا و کان عشرة کفی و إن لم یکن عالماً
[مسألة ١٤: إذا قصد المقام إلی آخر الشهر مثلًا و کان عشرة کفی و إن لم یکن عالماً]
[٢٣١٥] مسألة ١٤: إذا قصد المقام إلی آخر الشهر مثلًا و کان عشرة کفی و إن لم یکن عالماً به حین القصد [١]، بل و إن کان عالماً بالخلاف، لکن الأحوط فی هذه المسألة أیضاً الجمع بین القصر و التمام بعد العلم بالحال لاحتمال اعتبار العلم حین القصد (١).
______________________________
ففی مثله لا مناص من التقصیر حتی إذا کان ذلک الحادث مستوعباً للعشرة بحسب الواقع و بقی فی البلد مقدارها، إذ لم تکن هذه العشرة مقصودة له لا بواقعها و لا بعنوانها، و یصحّ له أن یقول: لا أدری غداً أخرج أو بعد غد. فلم یتحقّق منه قصد إقامة العشرة بوجه، لفرض عدم تعلّق القصد بنفس الزمان بل بالزمانی القابل للانطباق علی العشرة و ما دونها.
و مقامنا من هذا القبیل، فانّ التابع علّق قصده بقصد المتبوع الذی هو حادث زمانی و نوی الإقامة بمقدار ما نواه، القابل للانطباق علی العشرة و علی ما دونها. فلیست العشرة مقصودة له بوجه و إن کان المتبوع قد قصدها واقعاً، بل المقصود متابعة المتبوع أو الصدیق فیبقی عشرة إن بقی و إلّا فلا. فبالنتیجة یصحّ أن یقول: لا أدری غداً أخرج أو بعد غد، الذی هو عین التردید المنافی لنیّة الإقامة و قصدها و المأخوذ موضوعاً للقصر فی صحیحة زرارة المتقدّمة کما هو ظاهر جدّاً.
(١) ممّا قدّمناه فی المسألة السابقة یظهر الحال فی هذه المسألة بوضوح، لما عرفت من أنّ الاعتبار بقصد واقع المقام عشرة أیام و إن لم یقصد عنوانه، و أنّ
______________________________
[١] فإنّه قاصد لواقع المقام عشرة أیام و إن لم یقصد عنوانه، نعم إذا قصد الإقامة من الیوم الواحد و العشرین إلی آخر الشهر و احتمل نقصانه بیوم و صادف أنّه لم ینقص لم یکف ذلک فی الحکم بالتمام، و الفرق بین الصورتین لا یکاد یخفی.