المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٤١ - مسألة ٤٠ إذا کان سفره مباحاً لکن یقصد الغایة المحرّمة فی حواشی الجادّة فیخرج عنها لمحرّم
[مسألة ٤٠: إذا کان سفره مباحاً لکن یقصد الغایة المحرّمة فی حواشی الجادّة فیخرج عنها لمحرّم]
[٢٢٧١] مسألة ٤٠: إذا کان سفره مباحاً لکن یقصد الغایة المحرّمة فی حواشی الجادّة فیخرج عنها لمحرّم و یرجع إلی الجادّة (١) فإن کان السفر لهذا الغرض کان محرّماً موجباً للتمام، و إن لم یکن کذلک و إنّما یعرض له قصد ذلک فی الأثناء فما دام خارجاً عن الجادّة یتمّ و ما دام علیها یقصر [١]، کما أنّه إذا
______________________________
و إذا لم یکن سفره معصیة فلا یجب فیه التمام لانتفاء الموضوع، فیلزم من شمول دلیل التمام للمقام عدم الشمول.
أو فقل یلزم من فرض المخالفة عدمها، و هو أمر غیر معقول، و لأجله یستحیل شمول أدلّة التمام للمقام، فیبقی تحت إطلاقات القصر و إن کان عاصیاً بسفره و یکون ذلک تخصیصاً فی أدلّة التمام فی سفر المعصیة.
و من هذا القبیل ما لو سافر لغایة محرّمة و هی إتمام الصلاة فی السفر تشریعاً فانّ هذا و إن کان سفر معصیة إلّا أنّه لا یمکن أن یشمله دلیل الإتمام، لعین المحذور المزبور، إذ یلزم من الإتمام عدم التشریع، و من عدمه انتفاء المعصیة و بانتفائها ینتفی التمام، لوجوب القصر فی السفر المباح.
و علی الجملة: ففی کلّ مورد یلزم من فرض شمول الدلیل عدم الشمول یستحیل الشمول، و علیه فأدلّة التمام لا یعقل شمولها لأمثال المقام، بل تبقی تحت إطلاقات القصر حسبما عرفت.
(١) لا ریب فی وجوب التمام فیما لو کان السفر لأجل هذه الغایة، لکونه من سفر المعصیة کما ذکره (قدس سره) و هذا واضح، و أمّا لو عرض القصد المزبور فی الأثناء فعزم بعد ما قطع شطراً من الطریق علی الخروج من الجادّة لغایة محرّمة.
______________________________
[١] بشرط أن یکون الباقی بعد المحرّم مسافة کما تقدّم.