المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٩٨ - الاولی أن یکون عازماً علی العود إلی محلّ الإقامة
[مسألة ٢٤: إذا تحقّقت الإقامة و تمّت العشرة أو لا]
[٢٣٢٥] مسألة ٢٤: إذا تحقّقت الإقامة و تمّت العشرة أو لا (١) و بدا للمقیم الخروج إلی ما دون المسافة و لو ملفّقة فللمسألة صور:
[الاولی: أن یکون عازماً علی العود إلی محلّ الإقامة]
الاولی: أن یکون عازماً علی العود إلی محلّ الإقامة و استئناف إقامة عشرة أُخری، و حکمه وجوب التمام فی الذهاب و المقصد و الإیاب و محلّ الإقامة الاولی (٢)، و کذا إذا کان عازماً علی الإقامة فی غیر محلّ الإقامة الاولی مع عدم کون ما بینهما مسافة.
______________________________
و أمّا بناءً علی التخصّص و قطعه لموضوع السفر فالأمر أظهر، لکونه حینئذ بمنزلة الحاضر المتوطّن المحکوم علیه بتلک الأحکام.
لکن القطع الموضوعی خلاف التحقیق، و لم یرد دلیل علی التنزیل المزبور فیما عدا مکّة، مع أنّه لا یمکن الالتزام به فیها أیضاً کما مرّ ذلک کلّه مستقصی «١».
(١) أی سواء تمّت العشرة أم لم تتم کما سیصرّح بهذه التسویة فی أواخر المسألة، و ذلک لأنّ فی حکم الإتمام ما لو صلّی رباعیة بتمام کما تقدّم «٢»، هذا. و قد خصّ (قدس سره) عنوان المسألة بما إذا بدا للمقیم الخروج إلی ما دون المسافة و لو ملفّقة، لکنّه (قدس سره) لم یلتزم بذلک فی جمیع صور المسألة، بل المفروض فی بعضها الخروج إلی مقدار المسافة کما ستعرف. و الأمر سهل.
(٢) و ذلک لما تضمّنته صحیحة أبی ولاد المتقدّمة من أنّ من نوی الإقامة و صلّی رباعیة تامّة فهو محکوم بوجوب التمام حتّی یخرج، بناءً علی ما عرفت من ظهور الغایة فی إرادة الخروج السفری لا مطلق الخروج عن البلد، فما دام لم
______________________________
(١) فی ص ٨٩ ٩٠.
(٢) فی ص ٢٨٤ و ما بعدها.