المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٢٣ - مسألة ٣٣ إباحة السفر کما أنّها شرط فی الابتداء شرط فی الاستدامة أیضاً
[مسألة ٣٣: إباحة السفر کما أنّها شرط فی الابتداء شرط فی الاستدامة أیضاً]
[٢٢٦٤] مسألة ٣٣: إباحة السفر کما أنّها شرط فی الابتداء شرط فی الاستدامة أیضاً (١)، فلو کان ابتداء سفره مباحاً فقصد المعصیة فی الأثناء انقطع ترخّصه و وجب علیه الإتمام و إن کان قد قطع مسافات،
______________________________
موضوعاً، فانّ التمام قد أُنیط فی لسان الروایات بسفر یکون معصیة بنفسه أو بغایته، بحیث إنّ مسیره لم یکن مسیر حقّ، و شیء من ذلک لا ینطبق علی الرجوع، إذ لیس هو بذاته معصیة کما هو واضح، و لا بغایته، فانّ مقصده العود إلی البلد و الأهل.
بل ربما تکون الغایة راجحة أو واجبة کتحصیل القوت و الإنفاق علی الأهل و العیال. فلا یصدق علی الرجوع أنّه مسیر لیس بحقّ إلّا أن یقصد به معصیة أُخری، فیکون فرداً آخر لسفر المعصیة محرّماً بنفسه أو بغایته.
و علی الجملة: وحدة السفر خارجاً و کون الإیاب جزءاً من الذهاب عرفاً لو سلّمناها لا دخل لها فی صدق سفر المعصیة و الاتصاف بهذا العنوان الذی هو المناط فی تعلّق الحکم بالتمام فی لسان الروایات.
فانّ السفر الواحد یمکن أن یتبعّض حکماً لزوال العنوان و اختلاف الموضوع حسبما عرفت، فلا یصدق علی الرجوع عن الصید مثلًا أنّه طالب للصید، و لا أنّ مسیره لیس بحقّ إلّا أن یقصد به المعصیة مستقلا، فیکون حکمه حینئذ حکم الذهاب، لکن لا من حیث إنّه رجوع عن سفر المعصیة، بل لأجل أنّه بنفسه سفر المعصیة فلاحظ، نعم الاحتیاط بالجمع استحباباً لا بأس به، أمّا الوجوب فلا وجه له أبداً.
(١) لوحدة المناط فی الموردین بمقتضی إطلاق الأدلّة، فتنقطع الرخصة لو عدل إلی المعصیة بقاءً، لعدم کون مسیره وقتئذ مسیر حقّ، بل یصدق علیه أنّ