المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٠٧ - مسألة ٣٠ التابع للجائر المعدّ نفسه لامتثال أوامره بالسفر فسافر امتثالًا لأمره
[مسألة ٣٠: التابع للجائر المعدّ نفسه لامتثال أوامره بالسفر فسافر امتثالًا لأمره]
[٢٢٦١] مسألة ٣٠: التابع للجائر المعدّ نفسه لامتثال أوامره بالسفر فسافر امتثالًا لأمره (١) فان عدّ سفره إعانة للظالم فی ظلمة کان حراماً و وجب علیه التمام و إن کان من حیث هو مع قطع النظر عن کونه إعانة مباحاً، و الأحوط الجمع [١] و أمّا إذا لم یعدّ إعانة علی الظلم فالواجب علیه القصر.
______________________________
و أمّا لو انتفی کلّ ذلک فکان مختاراً فی سفره، و اتصفت التبعیة بکونها إعانة للجائر فی جوره فکان التابع معدوداً من أعوان الظلمة لکونه کاتباً للجائر أو موجباً لمزید شوکته مثلًا، الذی هو محرّم بلا إشکال، وجب التمام حینئذ علی التابع، لحرمة سفره و إن کان المتبوع بنفسه یقصّر لعدم قصده المعصیة، أو کون سفره طاعة کما لو کان فی سبیل حجّ بیت اللّٰه الحرام.
(١) کما لو کان له خادم یخدمه فی أُموره الشخصیة فأمره بالسفر، فتارة لا یرتبط السفر بجوره و لا یعدّ إعانة علی ظلمه کما لو أمره بالحجّ عنه، ففی مثله یجب القصر، إذ لا معصیة فی سفره بوجه. و أُخری یعدّ السفر المباح فی حدّ ذاته إعانة للظالم فی ظلمة المستوجب لحرمته الفعلیة، کما لو حکم بحکم جوری و بعث خادمه لإیصال هذا الحکم إلی البلد الفلانی لتنفیذه، فیکون مثل هذا السفر معصیة و حراماً، و لا شکّ فی وجوب التمام عندئذ.
و لا ندری ما هو وجه الاحتیاط بالجمع المذکور فی المتن، فانّ السفر إن کان حراماً وجب التمام و إلّا فالقصر، و المفروض فی المقام هو الأوّل کما صرّح (قدس سره) به، فما هو وجه الاحتیاط بعد هذا.
______________________________
[١] لم یظهر وجه الاحتیاط بعد فرض حرمة السفر.