المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٨٩ - مسألة ١٧ لا یشترط فی تحقّق الإقامة کونه مکلّفاً بالصلاة
[مسألة ١٧: لا یشترط فی تحقّق الإقامة کونه مکلّفاً بالصلاة]
[٢٣١٨] مسألة ١٧: لا یشترط فی تحقّق الإقامة کونه مکلّفاً بالصلاة فلو نوی الإقامة و هو غیر بالغ ثمّ بلغ فی أثناء العشرة وجب علیه التمام فی بقیّة الأیّام، و إذا أراد التطوّع بالصلاة قبل البلوغ یصلّی تماماً، و کذا إذا نواها و هو مجنون إذا کان ممّن یتحقّق منه القصد، أو نواها حال الإفاقة ثمّ جنّ ثمّ أفاق، و کذا إذا کانت حائضاً حال النیّة فإنّها تصلّی ما بقی بعد الظهر من العشرة تماماً، بل إذا کانت حائضاً تمام العشرة یجب علیها التمام ما لم تنشئ سفراً (١).
______________________________
و نحوه ما لو أتمّ لشرف البقعة کمواطن التخییر غافلًا عن نیّة الإقامة، فإنّه أیضاً مورد لإطلاق النص، غایة الأمر أنّه اختار التمام لتخیّله التخییر فانکشف أنّه متعیّن فی حقّه واقعاً، لکونه ناویاً للإقامة من غیر رجوع عن نیّته لا بالتردّد و لا بالعزم علی العدم.
و بعبارة اخری: یعتبر فی البقاء علی التمام و إن رجع عن نیّته أمران: قصد الإقامة و تعقّبه بصلاة تامّة، و کلا الأمرین متحقّق فی کلتا الصورتین و إن غفل حین العمل عن النیّة أو اعتقد التخییر، فانّ ذلک غیر قادح بمقتضی الإطلاق بعد وقوع الصلاة التامة خارجاً بقصد الأمر، و وجودِ الأمر الواقعی بالإضافة إلیها و إن لم یکن عالماً به تفصیلا.
(١) لا ریب أنّ مقتضی الإطلاق فی أدلّة الإقامة عدم الفرق فی تحقّقها بین من کان مأموراً بالصلاة و من کانت ساقطة عنه لحیض أو نفاس و نحوهما کعدم الفرق فی المأمور بین من وجبت علیه و من لم تجب کغیر البالغ.