المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٦ - مسألة ٨ إذا کان شاکاً فی المسافة و مع ذلک قصّر لم یجزئ بل وجب علیه الإعادة تماماً
[مسألة ٨: إذا کان شاکاً فی المسافة و مع ذلک قصّر لم یجزئ بل وجب علیه الإعادة تماماً]
[٢٢٣٩] مسألة ٨: إذا کان شاکاً فی المسافة و مع ذلک قصّر لم یجزئ بل وجب علیه الإعادة تماماً، نعم لو ظهر بعد ذلک کونه مسافة أجزأ إذا حصل منه قصد القربة مع الشکّ المفروض، و مع ذلک الأحوط الإعادة أیضاً (١).
______________________________
أصالة التمام کما تقدّم «١».
(١) إذا قصّر مع شکّه فی المسافة رجاءً بحیث تمشّی منه قصد القربة فإن بنینا علی لزوم الجزم بالنیّة فی صحّة العبادة فلا إشکال فی البطلان مطلقاً.
و إن بنینا علی عدم لزومه کما هو الصحیح، لعدم الدلیل علیه حسبما هو موضح فی محلّه «٢»، فتارة ینکشف الخلاف أو یبقی شاکاً، و اخری ینکشف کونه مسافة و أنّ ما صلاه کان مطابقاً للواقع.
فعلی الأوّل: وجبت الإعادة تماماً، لأنّه الوظیفة الواقعیة أو الظاهریة المقرّرة فی ظرف الشکّ بمقتضی الاستصحاب کما مرّ «٣» و لم یأت بها حسب الفرض. و لا دلیل علی إجزاء القصر غیر المأمور به عمّا هو المأمور به أعنی التمام. فلا مناص من الإعادة.
و علی الثانی: کان مجزیاً، للإتیان بالوظیفة الواقعیة علی وجهها، إذ لا یعتبر فی حصول القربة المعتبرة فی صحّة العبادة إلّا الإضافة من المولی نحو إضافة المتحقّقة بالإتیان بقصد الرجاء.
______________________________
(١) فی ص ٢٩.
(٢) شرح العروة ١: ٤٩ و ما بعدها.
(٣) فی ص ٣٠.