المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٨ - مسألة ١١ إذا قصد الصبی مسافة ثمّ بلغ فی الأثناء وجب علیه القصر
[مسألة ١١: إذا قصد الصبی مسافة ثمّ بلغ فی الأثناء وجب علیه القصر]
[٢٢٤٢] مسألة ١١: إذا قصد الصبی مسافة ثمّ بلغ فی الأثناء وجب علیه القصر و إن لم یکن الباقی مسافة (١)، و کذا یقصّر إذا أراد التطوّع بالصلاة مع عدم بلوغه. و المجنون الذی یحصل منه القصد إذا قصد المسافة ثمّ أفاق فی الأثناء یقصّر، و أمّا إذا کان بحیث لا یحصل منه القصد فالمدار بلوغ المسافة من حین إفاقته.
______________________________
نعم، لو کان موضوع الحکم بالقصر قصد عنوان الثمانیة فبما أنّه موقوف علی إحراز العنوان لیتمکّن من قصده فمع الشکّ لا إحراز فلا موضوع. و لکن عرفت أنّ الموضوع واقع الثمانیة لا عنوانها، فقد تحقّق موضوع الحکم بالتقصیر واقعاً و إن لم یعلم به، فانّ العلم إنّما یعتبر فی تعلّق القصد بالعنوان دون المعنون و ما هو الواقع کما هو واضح.
(١) فانّ البلوغ أو العقل غیر دخیلین فی إناطة التقصیر بقصد المسافة، إذ هما شرط فی الحکم بالوجوب لا فی متعلّقه، و القصد المزبور دخیل فی نفس المتعلّق، فذات الصلاة الصادرة عن أیّ متصدّ لها علی ما یقتضیه إطلاق الأدلّة یعتبر فیها التقصیر مع قصد المسافة، و الإتمام مع عدمه.
غایة الأمر أنّها تتّصف بالوجوب لو صدرت من البالغ العاقل، و بالاستحباب لو صدرت من غیره، فلو تطوّع الصبی القاصد للمسافة بالصلاة تعیّن علیه القصر، و کانت صلاته محکومة بالاستحباب بناءً علی شرعیة عباداته، لکون قصده مشمولًا لإطلاق الأدلّة کما عرفت.
و نتیجة ذلک أنّه لو بلغ فی الأثناء انقلب التطوّع بالوجوب و إن لم یکن الباقی مسافة، لتحقّق القصد الذی هو شرط فی نفس القصر لا فی وجوبه من أوّل الأمر کما مرّ.