المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٢١ - مسألة ١٤ التخییر فی هذه الأماکن استمراری فیجوز له التمام مع شروعه فی الصلاة بقصد القصر
[مسألة ١٤: التخییر فی هذه الأماکن استمراری فیجوز له التمام مع شروعه فی الصلاة بقصد القصر]
[٢٣٥٨] مسألة ١٤: التخییر فی هذه الأماکن استمراری (١) فیجوز له التمام مع شروعه فی الصلاة بقصد القصر، و بالعکس ما لم یتجاوز محلّ العدول بل لا بأس بأن ینوی الصلاة من غیر تعیین أحد الأمرین من الأوّل، بل لو نوی القصر فأتمّ غفلة أو بالعکس فالظاهر الصحّة.
______________________________
عن غیرهما، فیجوز التقصیر فی الظهر و الإتمام فی العصر أو بالعکس، بل حتّی فی صلاة واحدة، فیجوز الشروع بنیّة القصر و الإتمام تماماً، أو بالعکس مع الإمکان کلّ ذلک لأنّها أحکام مستقلّة، لا یناط فعل أحدها مدار فعل الآخر.
بل المراد کما أشرنا سابقاً التلازم بین البابین فی موضوع السفر المشرع للقصر و أنّ المسافة الشرعیة المأخوذة موضوعاً للقصر هی بنفسها موضوع للإفطار. و علیه فالروایة أجنبیة عما نحن فیه بتاتاً کما هو ظاهر جدّاً.
(١) لأنّ مقتضی إطلاق الأدلّة عدم الفرق بین الابتداء و الاستدامة، فیجوز له الإتمام فی بعض الصلوات و التقصیر فی البعض الآخر و إن کانتا مترتّبتین کالظهرین، کما یجوز له التمام و إن شرع فی الصلاة بنیّة القصر، و بالعکس ما لم یتجاوز محلّ العدول، بل یجوز الشروع من غیر تعیین، و یوکله إلی حین بلوغ الرکعتین فیختار ثمّة ما یشاء، بل لو أتمّ غافلًا مع کونه ناویاً للقصر کما لو کان مأموماً فسلّم علی الأربع بتبع الإمام غفلة أو بالعکس صحّت صلاته، کلّ ذلک لما عرفت من إطلاق دلیل التخییر.
و قد تقدّم قریباً «١» أنّ القصر و التمام طبیعة واحدة، و لیس الاختلاف إلّا بحسب الکیفیة، و لا تلزم نیّة الخصوصیات من الأوّل، بل المعتبر الإتیان بذات العمل مع قصد القربة، و قد حصلا حسب الفرض.
______________________________
(١) فی ص ٣٧٩.