المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٠٥ - الرابعة أن یکون عازماً علی العود إلیه من حیث إنّه محلّ إقامته
[الرابعة: أن یکون عازماً علی العود إلیه من حیث إنّه محلّ إقامته]
الرابعة: أن یکون عازماً علی العود إلیه من حیث إنّه محلّ إقامته (١) بأن لا یکون حین الخروج معرضاً عنه بل أراد قضاء حاجة فی خارجه و العود إلیه ثمّ إنشاء السفر منه و لو بعد یومین أو یوم بل أو أقل، و الأقوی فی هذه الصورة البقاء علی التمام فی الذهاب و المقصد و الإیاب و محلّ الإقامة ما لم ینشئ سفراً، و إن کان الأحوط الجمع فی الجمیع خصوصاً فی الإیاب و محلّ الإقامة.
______________________________
و بما أنّ الخارج من الکوفة بقصد السفر إلی الحلّة أو إلی کربلاء من طریق النجف المستلزم للعود إلی محلّ الإقامة شارع فی السفر فهو محکوم بالقصر لا محالة بمقتضی الإطلاقات السلیمة عمّا یصلح للتقیید.
فتحصّل: أنّ الأظهر هو التفصیل فی هذه الصورة بین الذهاب و المقصد فیتم کما مرّ وجهه، و بین الإیاب و محلّ الإقامة فیجب القصر.
(١) فلم یخرج معرضاً، بل لقضاء حاجة و بعده یعود و یبقی یوماً أو یومین بحیث یکون هذا البقاء متمّماً للإقامة السابقة و جزءاً منها، ثمّ بعد ذلک ینشئ السفر منه. و لا ریب حینئذ فی البقاء علی التمام فی الذهاب و الإیاب و المقصد و محلّ الإقامة کما أفاده فی المتن ما لم ینشئ سفراً جدیداً، لأنّه و إن کان بانیاً علی السفر إلّا أنّه بانٍ علیه بعد العود إلی محلّ الإقامة لا من هذا الحین، فلا یکون خروجه هذا خروجاً سفریاً، فلو خرج و إن بات لیلة أو لیلتین ثمّ رجع یقال بحسب الصدق العرفی إنّه رجع إلی محلّ الإقامة لاستکمال إقامته، و إنّما ینشئ السفر بعد ذلک. فلا مناص من الإتمام فی جمیع تلک الحالات، إذ لا قصر إلّا مع قصد السفر فعلًا، المنفی حسب الفرض.