المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٦٣ - مسألة ٢٠ إذا اعتقد التابع أنّ متبوعه لم یقصد المسافة أو شکّ فی ذلک
[مسألة ٢٠: إذا اعتقد التابع أنّ متبوعه لم یقصد المسافة أو شکّ فی ذلک]
[٢٢٥١] مسألة ٢٠: إذا اعتقد التابع أنّ متبوعه لم یقصد المسافة أو شکّ فی ذلک، و فی الأثناء علم أنّه قاصد لها فالظاهر وجوب القصر علیه [١] (١) و إن لم یکن الباقی مسافة، لأنّه إذا قصد ما قصده متبوعه فقد قصد المسافة
______________________________
التنجیزی، غایته العزم علی المفارقة قبل بلوغ المسافة معلّقاً علی تقدیر یقطع بعدم وقوعه، غیر المنافی لفعلیة القصد المزبور الذی هو تمام الموضوع لوجوب القصر کما هو واضح.
و أمّا مع الشکّ فی الإمکان أو فی حصول المعلّق علیه فضلًا عن الظنّ بهما فالظاهر حینئذ هو التمام کما ذکره فی المتن، لانتفاء فعلیة القصد مع فرض التردّد المزبور، لوضوح التنافی بینهما، إذ کیف یتمشّی منه قصد المسافة مع تجویزه المفارقة أو حصول المعلّق علیه، فلا قصد إلّا علی سبیل التعلیق، و قد عرفت ظهور الأدلّة فی لزوم الفعلیة و تنجیز القصد.
نعم، یتعیّن التقصیر فیما إذا کان الاحتمال المذکور بعیداً غایته، بحیث لا ینافی صدق قصد المسافة، لعدم العبرة بالاحتمالات البعیدة غیر الملتفت إلیها عند العقلاء، التی لا یسلم قصد عن تطرقها لا فی المقام و لا فی قصد الإقامة إلّا ما شذّ، لقلّة موارد العلم الوجدانی بالبقاء علی القصد السابق و النیّة الاولی جدّاً فانّ باب احتمال طروء العوارض غیر المترقّبة المانعة عن البقاء علی العزم السابق واسع لا یسدّه شیء کما تقدّم، حتّی فی مثل الصلاة، لجواز عروض ما یوجب قطعها.
(١) بل الظاهر وجوب التمام ما لم یکن الباقی مسافة، و قیاسه بما لو قصد
______________________________
[١] بل الظاهر وجوب التمام إلّا إذا کان الباقی مسافة و لو بالتلفیق.