المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٥٥ - مسألة ٣ لو صلّی المسافر بعد تحقّق شرائط القصر تماماً
[مسألة ٣: لو صلّی المسافر بعد تحقّق شرائط القصر تماماً]
[٢٣٤٧] مسألة ٣: لو صلّی المسافر بعد تحقّق شرائط القصر تماماً (١)، فإمّا أن یکون عالماً بالحکم و الموضوع أو جاهلًا بهما أو بأحدهما أو ناسیاً فإن کان عالماً بالحکم و الموضوع عامداً فی غیر الأماکن الأربعة بطلت صلاته و وجب علیه الإعادة فی الوقت و القضاء فی خارجه، و إن کان جاهلًا بأصل الحکم و أنّ حکم المسافر التقصیر لم یجب علیه الإعادة فضلًا عن القضاء و أمّا إن کان عالماً بأصل الحکم و جاهلًا ببعض الخصوصیات مثل أنّ السفر إلی أربعة فراسخ مع قصد الرجوع یوجب القصر، أو أنّ المسافة ثمانیة، أو أنّ کثیر السفر إذا أقام فی بلده أو غیره عشرة أیّام یقصّر فی السفر الأوّل أو أنّ العاصی بسفره إذا رجع إلی الطاعة یقصّر و نحو ذلک و أتم وجب علیه الإعادة فی الوقت و القضاء فی خارجه [١]، و کذا إذا کان عالماً بالحکم جاهلًا
______________________________
تماماً و لو فی الحضر یسوّغ الإتیان بالنافلة و لو فی السفر لتدلّ علی مشروعیة النافلة فی المقام کما هو أظهر من أن یخفی.
و علیه فالأقوی عدم مشروعیة النافلة فی جمیع فروض المسألة، استناداً إلی عموم ما دلّ علی سقوطها فی المقصورة بعد سلامته عما یصلح للتخصیص.
(١) حاصل ما ذکره (قدس سره) أنّ الإتمام فی الموضع المستجمع لشرائط القصر یتصوّر علی أقسام، إذ قد یکون ذلک عن علم و عمد بالحکم و بالموضوع فیتمّ عامداً مع کونه عالماً بحکم القصر و بموضوعه، و قد یکون عامداً فی الإتمام و لکنّه جاهل بهما أو بأحدهما.
و هذا تارة یکون مع الجهل بأصل الحکم أو الموضوع، کما لو کان جاهلًا
______________________________
[١] لا یبعد عدم وجوب القضاء إذا علم بالحال فی خارج الوقت.