المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٦٢ - مسألة ١٩ إذا کان التابع عازماً علی المفارقة مهما أمکنه
[مسألة ١٩: إذا کان التابع عازماً علی المفارقة مهما أمکنه]
[٢٢٥٠] مسألة ١٩: إذا کان التابع عازماً علی المفارقة مهما أمکنه أو معلّقاً لها علی حصول أمر کالعتق أو الطّلاق و نحوهما (١) فمع العلم بعدم الإمکان و عدم حصول المعلّق علیه یقصّر، و أمّا مع ظنّه فالأحوط الجمع و إن کان الظاهر التمام، بل و کذا مع الاحتمال إلّا إذا کان بعیداً غایته بحیث لا ینافی صدق قصد المسافة، و مع ذلک أیضاً لا یترک الاحتیاط [١].
______________________________
و لکن الظاهر تعیّن التمام، لما تقدّم من أنّ المدار فی القصر علی حصول القصد الفعلی و لو تبعاً، و من المعلوم أنّ احتمال المفارقة فضلًا عن الظنّ بها منافٍ لفعلیة القصد، فهو بالأخرة مردّد فی قصد المسافة فعلًا، و إنّما یقصدها معلّقاً علی عدم المفارقة، و إذ لا قصد فلا قصر، لکونه مشروطاً بالتعقّب بالمسافة خارجاً علی سبیل الشرط المتأخّر، و المفروض الشکّ فی حصول الشرط.
نعم، لو کان الاحتمال المزبور موهوماً بحیث لا ینافی الاطمئنان بطی المسافة و قطعها وجب القصر حینئذ، لکون الاطمئنان حجّة عقلائیة و علماً عادیا.
بل قلّما یتّفق العلم الوجدانی، و لا یکاد ینفک القصد عن مثل هذا الاحتمال غالباً، لجواز حصول ما یمنعه من السیر من العوارض الاتفاقیة من برد أو لصّ أو عدوّ و نحو ذلک، کما هو الحال فی قصد الإقامة، إذ من الجائز عروض ما یمنعه من البقاء من مرض أو تسفیر أو وصول برقیة تدعوه للرجوع و نحو ذلک من الاحتمالات، فانّ بابها واسع لا یسدّه شیء.
(١) لا ریب حینئذ فی وجوب التقصیر مع العلم بعدم الإمکان أو بعدم المعلّق علیه من العتق و الطلاق و نحوهما کما أفاده (قدس سره) لحصول القصد الفعلی
______________________________
[١] لا بأس بترکه.