المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٦١ - مسألة ١٨ إذا علم التابع بمفارقة المتبوع قبل بلوغ المسافة
[مسألة ١٨: إذا علم التابع بمفارقة المتبوع قبل بلوغ المسافة]
[٢٢٤٩] مسألة ١٨: إذا علم التابع بمفارقة المتبوع قبل بلوغ المسافة (١) و لو ملفّقة بقی علی التمام، بل لو ظنّ ذلک فکذلک، نعم لو شکّ فی ذلک فالظاهر القصر [١] خصوصاً لو ظنّ العدم، لکن الأحوط فی صورة الظنّ بالمفارقة و الشکّ فیها الجمع.
______________________________
قاصداً للمسافة و هو لا یدری، و إلّا فقد عرفت أنّه غیر مکلّف حینئذ إلّا بالتمام حتّی واقعاً، هذا.
مضافاً إلی ما عرفت فی الجهة الثانیة من عدم وقوع التابع الجاهل فی خلاف الواقع علی أیّ تقدیر، إمّا لإعادته فی الوقت، أو للإجزاء و عدم القضاء. فلا موضوع لوجوب الإخبار بوجه.
(١) فلا إشکال حینئذ فی البقاء علی التمام، لفقد القصد المعتبر فی القصر و عدم تحقّقه رأساً لا استقلالًا و لا تبعاً کما هو واضح.
و أمّا الظنّ فقد ألحقه بالعلم فی المتن، و فرّق بینه و بین الشکّ الذی استظهر فیه القصر.
و لکن التفرقة کما تری فی غیر محلّها، إذ بعد البناء علی عدم حجّیة الظنّ و أنّه لا یغنی عن الحقّ فلا جرم یکون محکوماً بحکم الشکّ، فإلحاقه به أحری من إلحاقه بالعلم بمقتضی الصناعة کما لا یخفی.
و أمّا الشکّ فی المفارقة فقد استظهر فیه القصر کما عرفت، و لعلّه لأجل ما یقتضیه طبع التبعیة، إذ هی کالمقتضی لقصد المسافة، فلا یعتنی باحتمال المفارقة الذی هو بمثابة الشکّ فی عروض المانع بعد إحراز المقتضی.
______________________________
[١] بل الظاهر التمام ما لم یطمئن بطیّ المسافة.
________________________________________