المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٥٥ - مسألة ١٧ لا یعتبر فی قصد المسافة أن یکون مستقلا
[مسألة ١٧: لا یعتبر فی قصد المسافة أن یکون مستقلا]
[٢٢٤٨] مسألة ١٧: لا یعتبر فی قصد المسافة أن یکون مستقلا (١) بل یکفی و لو کان من جهة التبعیة للغیر لوجوب الطاعة کالزوجة و العبد، أو قهراً کالأسیر و المکره و نحوهما، أو اختیاراً کالخادم و نحوه بشرط العلم بکون قصد المتبوع مسافة، فلو لم یعلم بذلک بقی علی التمام.
______________________________
هو التفصیل بین صدق عنوان المقیم و عدمه حسبما عرفت.
(١) فان مقتضی إطلاق الأدلّة المتضمّنة لإناطة التقصیر بقصد المسافة عدم اعتبار الاستقلال فی القصد المزبور، فیشمل ما إذا کان تابعاً لقصد الغیر، سواء أ کانت التبعیّة واجبة کما فی الزوجة و العبد، أم مباحة مع الاختیار کما فی الخادم أو الإکراه کالأسیر، أو الاضطرار کمن شدّت یداه و رجلاه و أُخذ قهراً، کلّ ذلک للإطلاق بعد صدق قصد المسافة الذی هو الموضوع للحکم.
نعم، یعتبر فی ذلک علم التابع بمقصد المتبوع و أنّه یرید المسافة، أمّا مع جهله بذلک فهو باق علی التمام، إذ الاعتبار بفعلیة القصد، المنفی عن التابع، لأنّ تعلّق قصده بالمسافة منوط بقصد المتبوع، فیقصد علی تقدیر قصده و إلّا فلا و حیث إنّه لا یدری فلا جرم لیس له قصد فعلی.
فحاله حال طالب الضالّة أو الصید، أو الخارج لاستقبال أحد و نحوه ممّن لم یعلم ببلوغ السیر حدّ المسافة الشرعیة، فإنّ هؤلاء لا یقصّرون، لعدم إحرازهم للسفر، الموجب لانتفاء القصد، هذا.
و لکن المنسوب إلی جماعة منهم الشهید (قدس سره) «١» تعیّن القصر فیما إذا کان المتبوع قاصداً للمسافة واقعاً، نظراً إلی أنّ التابع بمقتضی فرض التبعیة
______________________________
(١) الدروس ١: ٢٠٩.