المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٨٥ - مسألة ٩ إذا دخل علیه الوقت و هو حاضر متمکّن من الصلاة و لم یصلّ ثمّ سافر وجب علیه القصر
[مسألة ٩: إذا دخل علیه الوقت و هو حاضر متمکّن من الصلاة و لم یصلّ ثمّ سافر وجب علیه القصر]
[٢٣٥٣] مسألة ٩: إذا دخل علیه الوقت و هو حاضر متمکّن من الصلاة و لم یصلّ ثمّ سافر وجب علیه القصر، و لو دخل علیه الوقت و هو مسافر فلم یصلّ حتّی دخل المنزل من الوطن أو محلّ الإقامة أو حدّ الترخّص منهما [١] أتمّ. فالمدار علی حال الأداء لا حال الوجوب و التعلّق، لکن الأحوط فی المقامین الجمع (١).
______________________________
مکان الآخر قادحاً فی الصحّة، بل هو من باب الخطأ فی التطبیق و التخلّف فی الداعی اشتباهاً، و مثله لا ضیر فیه.
فتحصّل: أنّ الأظهر هو الحکم بالصحّة فی جمیع الفروض الثلاثة المتقدّمة من الغفلة و النسیان و الجهل، و إن کان الاحتیاط بالإعادة ممّا لا ینبغی ترکه.
(١) لا یخفی أنّ ما أفاده (قدس سره) من أنّ الاعتبار فی القصر و التمام بمراعاة حال الأداء و ظرف الامتثال لا حال تعلّق الوجوب هو المطابق لمقتضی القاعدة أعنی إطلاقات الأدلّة مع قطع النظر عن النصوص الخاصّة الواردة فی المقام فإنّ إطلاقات القصر تقتضی وجوبه متی تصدّی المسافر للصلاة، سواء أ کان مسافراً أیضاً حال تعلّق الوجوب أم لا.
و هکذا عکسه، فإنّ الإطلاقات الدالّة علی وجوب سبع عشرة رکعة فی کلّ یوم لکلّ مکلّف غیر مسافر تقتضی وجوب التمام حین التصدّی للامتثال، سواء أ کان حاضراً أوّل الوقت أیضاً أم لا.
فلو کنّا نحن و تلک الأدلّة و لم یرد أیّ نصّ فی المقام لکانت القاعدة تقتضی ما ذکره (قدس سره). فلا بدّ إذن من النظر إلی الروایات، فان تضمّنت ما یخالفها
______________________________
[١] لا اعتبار بحدّ الترخّص فی محلّ الإقامة کما مرّ.