المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٤٢ - مسألة ٣٦ یلحق بالتردّد ما إذا عزم علی الخروج غداً
[مسألة ٣٦: یلحق بالتردّد ما إذا عزم علی الخروج غداً]
[٢٣٣٧] مسألة ٣٦: یلحق بالتردّد ما إذا عزم علی الخروج غداً أو بعد غد ثمّ لم یخرج و هکذا إلی أن مضی ثلاثون یوماً (١) حتّی إذا عزم علی الإقامة تسعة أیام مثلًا ثمّ بعدها عزم علی إقامة تسعة أیام أُخری و هکذا، فیقصّر إلی ثلاثین یوماً ثمّ یتمّ و لو لم یبق إلّا مقدار صلاة واحدة.
______________________________
لکنّها ضعیفة السند بعبد الصمد بن محمد «١» مع أنّها مرویة بعین السند و المتن مع تبدیل «عشراً» بقوله: «شهراً» فتکون من أدلّة الإتمام بعد الثلاثین. و لا یبعد أن تکون نسخة «عشراً» غلطاً من النسّاخ. و کیف ما کان، فحکم هذه الصورة هو البقاء علی القصر کما عرفت.
(١) فانّ المذکور فی أکثر النصوص و إن کان هو التردّد، إلّا أنّه لا خصوصیة فیه، بل الاعتبار علی ما یستفاد من إطلاق بعض الأخبار بعدم قصد الإقامة و المضیّ علی هذه الحالة إلی الثلاثین و لو عن غیر تردّد، کما لو عزم علی الخروج فی الیوم التاسع مثلًا ثمّ بدا له فلم یخرج و عزم علی إقامة تسعة أیام اخری و هکذا إلی أن مضی الثلاثون، فإنّه یقصّر هذه المدّة، ثمّ یتم بعدها و لو لم یبق إلّا مقدار صلاة واحدة.
فمن تلک الأخبار روایة أبی بصیر: «... و إن کنت ترید أن تقیم أقلّ من عشرة أیام فأفطر ما بینک و بین شهر، فاذا تمّ الشهر فأتمّ الصلاة و الصیام ...» «٢» و هی واضحة الدلالة، لکنّها ضعیفة السند بعلی بن أبی حمزة الذی هو البطائنی الضعیف بل الکذّاب کما عن الشیخ «٣»، مضافاً إلی أنّها مقطوعة، إذ لم یسندها أبو بصیر
______________________________
(١) قد بنی (دام ظلّه) أخیراً علی وثاقته لکونه من رجال کامل الزیارات، و کذلک سدیر الصیرفی والد حنّان.
(٢) الوسائل ٨: ٤٩٨/ أبواب صلاة المسافر ب ١٥ ح ٣.
(٣) [لم نعثر علی ذلک، بل صرّح فی العدّة ١: ٥٦ السطر ١٩ بوثاقته].