المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٣١ - مسألة ٣٤ إذا عدل عن الإقامة بعد الإتیان بالسلام الواجب و قبل الإتیان بالسلام الأخیر
[مسألة ٣٤: إذا عدل عن الإقامة بعد الإتیان بالسلام الواجب و قبل الإتیان بالسلام الأخیر]
[٢٣٣٥] مسألة ٣٤: إذا عدل عن الإقامة بعد الإتیان بالسلام الواجب و قبل الإتیان بالسلام الأخیر الذی هو مستحبّ فالظاهر کفایته فی البقاء علی حکم التمام (١) و فی تحقّق الإقامة، و کذا لو کان عدوله قبل الإتیان بسجدتی
______________________________
حتّی تستیقن» «١» فانّ عدم اقتصاره (علیه السلام) علی مجرّد نفی الإعادة حتّی أضاف إلیه قوله (علیه السلام): «من شک» ظاهر فی أنّ عدم الإعادة لأجل عدم الاعتناء بالشکّ و فرضه کلا شکّ، و لذلک لا یعید. فتکون العنایة التعبّدیة مصروفة أوّلًا و بالذات إلی إلغاء الشکّ الراجع إلی التعبّد بالوجود، و من شؤون هذا التعبّد عدم الإعادة.
و بعبارة اخری: مقتضی هذه الصحیحة لیس هو التخصیص فی دلیل القضاء کما فی الحائض، بل هی ناظرة إلی نفی موضوع القضاء، أی أنّ الشکّ فی الوجود ملغی فلا موضوع للإعادة.
فتحصّل: أنّ الظاهر من الصحیحة التعبّد بالوجود حتّی إذا کانت بلسان الأصل، فضلًا عن کونها أمارة. فما ذکره فی المتن من البقاء علی حکم التمام هو الصحیح.
(١) فانّ المخرج إنّما هو السلام الأوّل، و أمّا الأخیر فهو مستحبّ واقع خارج الصلاة، و لذا لو أحدث أو استدبر بین السلامین لم یکن به بأس. فعلیه یصحّ أن یقال: إنّه عدل بعد ما صلّی فریضة بتمام، فیجب علیه البقاء علی التمام، فلا أثر لرجوعه قبل السلام الأخیر.
و منه تعرف حکم ما لو عدل قبل الإتیان بسجدتی السهو، فانّ هذا السجود واجب مستقلّ بعد الصلاة و إن حصل موجبه فیها، و لذا لا یضرّ ترکه حتّی
______________________________
(١) الوسائل ٤: ٢٨٢/ أبواب المواقیت ب ٦٠ ح ١.